مَا بَيْنَ مَاضٍ مُوْغِلٍ بِشَتَاتِيْ
والحَاضِرِ المُدْمِيْ وخَوْفِ الآتِيْ
أَخْطُوْ وَيَتْبَعُنِيْ الأَسَى وَيَصِيْحُ بِيْ
صَوْتٌ مُخِيْفٌ مُرْعِبُ النَّبَرَاتِ
والنَّاسُ فيْ هذيْ الْحَيَاةِ سَبيلُهُمْ
فِعْلُ الَّذِيْ قَدْ خُطَّ فيْ الصَّفَحَاتِ
سِيَّانِ إنْ رَضِيَتْ بذاكَ نُفوسُهمْ
أوْ لَا فَلَيْسَ لهُمْ خِيارٌ ذاتِي
والْمَوْتُ مِيْقَاتُ الْعِبَادِ وإنَّنَا
فيْ السَّيْرِ مُنْطَلِقُوْنَ لِلْمِيْقَاتِ
مَنْ ذا أتَاهُ مِنَ الْحَيَاةِ رُضَابُها
لَمْ تسقِهِ مِنْ صَابِها جُرُعَاتِ
إنْ أضْحَكَتْ يَوْمَاً تَسُوءُ وَإِنْ أَتَتْ
بالسَّعْدِ تَرْفَعُ لِلْشَّقَا رايَاتِ
لا شَيْءَ فِيْهَا دَائِمٌ وإِخَالُنِي
سَأَذوْقُ كَأَسَاً جَرَّعَتْهُ لِدَاتِي
كَمْ أخلقتْ دوراتُها منْ طارفٍ
وأعزُّ ما ذهَبتْ بهِ صَبَواتِي