أوقعتني في الفخِّ ذاتُ الوشاحِ
وأصابتْ طرفي بسيلِ رماحِ
عبثاً كنتُ أتقي من سناها
هل تردُّ اليدانِ ضوءَ الصّباحِ
وقف القلبُ قائلاً ليس يجدي
قدْ هزمنا ولات حينَ كفاحِ
والسلاح الذي به أدركتنا
ليس يقوى عليهِ أيّ سلاحِ
وتبدّتْ كالشمسِ وجهٌ مضيءٌ
وخدودٌ أمثالُ زهرِ الأقاحِي
وعيونٌ لو قد رآها جريرٌ
قالَ فيها مالم يقلْ في الملاحِ
نطقُها الدرُّ والشفاهُ دواءٌ
لمعنّىً أمسى كثيرَ الجراحِ
لم أزل منذُ أنْ رأيتُ لماها
أشتهي الرّيَّ من غديرٍ قراحِ
ربّ نخبٍ من دونِهِ كلُّ نخبٍ
وشرابٍ من دونهِ كلُّ راحِ
وملاكٍ إذا مشى فوقَ أرضٍ
ضوّعَ المسكَ في الرُّبا والبطاحِ
إيهِ يا جنةً حوتْ كلّ حسنٍ
وظلالاً متى أراكِ مراحي
ذاكَ يومٌ لو كان عندي سعيدٌ
فرحتي فيهِ مثل عيدِ الأضاحي