كنتُ اتَّخَذْتُكَ يَا هَذَا لِيَ المَثَلَا
وكنْتُ أبْصِرُ فيكَ السيِّدَ الرَّجُلا
وُكنْتُ أسْمعُ ما تَتْلوهُ مِنْ حِكَمٍ
فَقُلتُ هَا قَدْ وَجَدْتُ النُّوْرَ وَالأَمَلَا
وكَمْ أشَرْتُ إِلى الأشْعَارِ تَنْظِمُهَا
تَعَالَ يَا مَنْ تُرِيْدُ الشَّهْدَ والْعَسَلَا
والْيَومَ بَانَتْ لِيَ الأَشْيَاءُ وانْقَشَعَتْ
غُيُومُ زَيْفٍ بِهَا مَا زِلْتَ مُشْتَمِلَا
أَقْصِرْ فَإِنِّيْ امْرُؤٌ مَا زَالَ يَأْخُذُنِيْ
طَبْعِيْ إِلَى الصَّفْحِ كَمْ ذَا أَغْفِرُ الزَّلَلَا
وَمَنْ أتَانيْ يُرِيْدُ الخَيْرَ أَجْعَلُهُ
فِيْ مَنْزِلٍ يُعْجِبُ الرَّائِينَ إِنْ نَزَلَا
لِيْ مَنْهَجٌ رسَمَ الأحْرَارُ أحْرُفَهُ
إنّيْ لأُبغِضُ وغْدَ النَّاسِ والسَّفَلَا
وعَادَتِيْ مِنْ قَدِيْمٍ لَا أُبَدِّلُهَا
مَنْ كَانَ لِيْ صَاحِبَاً أعْفُوْ لَهْ الخَطَلَا
فِعْلَ الكِرَامِ وَإِنِّيْ سائرٌ أَمَماً
هَيْهاتَ أَتْركُ دَرْبَ السَّادَةِ النُّبَلَا
لكِنَّنِيْ لَسْتُ خِبّاً فِيْ مُعَامَلَتِيْ
والخِبُّ إنْ رامَ غِشِّيْ خَابَ مَا فَعَلَا
أُنْمَى إِلَى دَوْحَةٍ طَابَتْ أوَائِلُهُا
الجَدُّ حَاتِمُ مِثْلُ الغيثِ مَا هَمَلَا
مِنْ طَيِّئٍ رَفَعَ التَّارِيْخُ رَايَتَهُمْ
عَنْ فِعْلِهِمْ لسْتُ أبْغِيْ جَاهِدَاً حِوَلَا
الْعَبْ بَعِيْداً ولا تَقْرَبْ إِلَى جِهَتِيْ
مَا كُنْتُ أَصْحَبُ إِلَّا المَاجِدَ الْبَطَلَا