تَرَكْتُ الْبَابَ مَفْتُوْحَاً لَعَلّا
يَعُوْدُ لَنَا حَبِيْبٌ مِنْهُ وَلَّى
وَمَا كَانَ الْفِرَاقُ لَهُ خِيَارَاً
فَيَمَّمَهُ وَسَيْفَ الْهَجْرِ سَلَّا
وكَانَ الطَّرفُ يَرْمُقُهُ بِشَوْقٍ
فَغَابَ وكَمْ عَليْهِ الدَّمْعُ هَلَّا
وخِنْجَرُ بُعْدِهِ أوْدَى بِقَلْبِيْ
وَوَقْتِي بَعْدَ ذَاكَ الأُنْسِ شُلَّا
وَكُنْتُ أَظُنُّهُ سَهْلاً رَفِيْقَاً
فَمَالَ إِلَى الْعِنَادِ رَآهُ حَلَّا
وَقُلْتُ يَلِيْنُ بَعْدَ الْهَجْرِ حَتْمَاً
فَمَا لَانَ الظَّلُومُ وَلَا أَطَلَّا
وَكُنْتُ بِهِ ضَنِيْناً غَيْرَ أَنِّيْ
سَخَوْتُ وقَدْ تَوَلَّى مَا تَوَلَّى
وكَمْ مِنْ مَنْزِلٍ أَعْرَضْتُ عَنْهُ
وَقَلْبِيْ عَنْ حَدَائقِهِ تَخَلَّى
تَرَكْتُ هَوَاهُ رَغْمَ الشَّوْقِ كُرْهَاً
وقَدْ يَجْفُوْ الْكَرِيْمُ إِذَا أُذِلَّا
وهَذَا الْكَونُ مَيْدَانٌ فَسِيْحٌ
سَتَلْقَى فِيْهِ آلامِيْ مَحَلّا
وَدَاعَاً يَا بِلَاداً كَانَ أَهْدَى
لَهَا مِنْ حُبِّهِ مِسْكَاً وَفُلَّا
وَفِيْ الْبَيْدَاءِ إنْ سَارَتْ رِكَابِيْ
فَوَجْهُ الأَرْضِ لِيْ أَبَداً مُصَلَّى