العينُ سحتْ دموعاً من مآقيها
ورؤيةُ الخلِّ من أغلى أمانيها
نفسي تريد وما تهواه أتعبها
وبعض ما تشتهيه النفس يشقيها
قد مات قوم وما نالوا مآربهم
ماكل ماترتجيه النفس ياتيها
حاولت ( ريّا ) فأعياني تفلتها
مما أريد وأضناني تجافيها
ضنَّتْ بما كنت أرجو وهي قادرةٌ
وزاد شوقي لما أهوى تأبِّيها
يامهرة هالني إبداعُ خالقها
هي الجمالُ ولا شيءٌ يجاريها
ياظبية في رياضٍ تنثني طرباً
كل الزهور تنادي رغبةً فيها
ماذا أقول وقد أجريتِ عاطفتي
بالعذب حتى لقد فاضت معانيها
فصرت أحزن للورقاء إن سجعت
وأذرف الدمع إن نادى مناديها
واعشوشب الصدر حتى كل ناحيةٍ
صارت رياضاً يُغنى في مغانيها
والعين مثلُ غيومٍ سال صيبها
أروت فجاجاً وعلّ الأرض صافيها
إذا ذكرت مكاناً فيه منزلها
يهتز قلبي ويغشى النفس غاشيها
هيهات أنسى مكاناً كان يجمعنا
بعض الأماكن لا تنسى لياليها
تساءل الصحب يا ( ريّا ) وماعلموا
عن سرّ قافيتي مابال حاديها
( والشوق يجهله من لا يكابده
كذا الصبابة تكوي من يعانيها )