دمعٌ على الوجنات ساكبْ
وحَشًا بنار الوجدِ لاهبْ
وجوًى توقَّدَ جمرُه
بين الأضالع والترائب
وهمومُ دهرٍ أصلحتْ
ما بين قلبي والنوائب
وفوادحٌ علّمنَني
غُصصَ التجرّعِ للمصائب
أوهَيْنَ درعَ تَصبُّري
فحسرتُ للدهر المحارب
وخرقنَه فأقامني
هدفًا لأسهمهِ الصوائب
كانت قناتي لا تَلي
نُ لغامزٍ ضخمِ المناكب
فعجمْنَ عُودي مُذ قرعْ
نَ صفاةَ صبري بالمضارب
وعرقْنَني عَرْقَ المدى
وعركْنَ جفني عَرْكَ حالب
فاليومَ لنتُ وقبلها
ما لانَ لي للدهر جانب
لا تعجبنَّ من الزما
نِ، فإنه كنزُ العجائب
يُبدي مواصلةَ الخَلي
طِ بحال إعراض المجانب
ويريكَ فعلَ مُباعدٍ
في صورةِ الخِلّ المقارب
مُتلوّنًا كتلوّن الْ
حِرباءِ أو كدَلالِ كاعب
يهبُ الرغائبَ ثم يَنْ
تَهبُ الرغائبَ بالغرائب
ويُسيغكَ العذبَ الزُّلا
لَ بآجنٍ مُرّ المشارب
مُزجتْ لذائذُه بِري
قِ الأيمِ أو سُمِّ العقارب
فلكم أباحَ حِمًى مَني
عًا آمنًا غِيَرَ العواقب
وعروشَ مجدٍ ثلّها
كانت رصيناتِ الجوانب
وعزيزَ قومِ قاده
بمذلّةٍ قَوْدَ الجنائب
هذا الذي سجدتْ له الْ
أفلاكُ فاقتعدَ الكواكب
واستخدمَ الأملاكَ بالنْ
نِعَمِ الجزيلة والمواهب
وأضاء كالشمس المني
رةِ في المشارق والمغارب
حطّ الزمانُ إلى الوِها
دِ عُلاه من أعلى الشناخب
وأحال بدرَ سمائهِ
بعد الإضاءة للغياهب
واقْتاده سلسَ القِيا
دِ، وكان أشوسَ في الصعائب
وطواه طيَّ سحابةٍ
عصفتْ بها ريحُ الجنائب
لم تُغْنِ عنه البِيضُ والْ
جُرْدُ المطهَّمة السلاهب
والنثرةُ الزعفاء والسْ
سُمْرُ العوالي والمقانب
والعزّةُ القعساء والشْ
شَرفُ المؤثَّل بالمناقب
هتكَ الزمانُ حجابَ عِزْ
زَتهِ ولم يحفلْ بحاجب
ما هاب مَحشده العظي
مَ، ولا اتّقى تلك الكتائب
أخلى الأسرّةَ والمَنا
برَ، والمدارسَ والمحارب
من ذلك اللألاءِ والْ
عِلمِ الغزير وصوتِ راهب
تبكيه أوطانُ العلا
والمكْرماتُ بها نوادب
أقوَتْ معاهدُها فلا
راجٍ يؤمّ ولا مُراقب
هذي المصائبُ لا مَصا
ئبَ آل يعقوبَ المصائب
هيهات سُلواني أبا
موسى وإصغائي لعاتب
تبكيكَ عيني ما حَيي
تُ بمدمعٍ كالغيث ساكب
حتى إخال «مُتمّمًا»
في الحزن أو زيرَ الذنائب