تخطَّ إلى المحتوى

سقى الرحمان بالأنواء صدرا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَقَى الرَّحْمَانُ بِالْأَنْوَاءِ صَدْرَا

وصَيِّبُ عِلْمِهِ بِالْعَبْدِ أَدْرَى

وإِنْ عَاثَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ زَكَّى

لَهُ الْإِيمَانُ كَيْ يُغْنِيهِ صَبْرَا

لَهُ يَا خَالِقًا لِلْكَوْنِ سِرًّا

سَمَا كَالطَّيْرِ فِي الْوِجْدَانِ أَسْرَى

لَكَمْ حَطَّ الزّمَانُ عَلَيْهِ عُسْرًا

وكَمْ غَطَّ الْهَوَانُ ثَرَاهُ قَهْرَا

وكَمْ شَدَّتْ عُيُونُ القَدْحِ تَرْمِي

مُتُونَ المَدْحِ بالْإِجْحَافِ قَصْرَا

وكَمْ جَرَّتْ صُرُوفٌ لَمْ يُوَارِي

حُرُوفَ التِّبْرِ بَيْنَ الْبَوْحِ صَخْرَا

تَنَاسَى صَبْرُهُ الْمَنْحُوتُ عُذْرًا

وقَاسَى فِي سَبِيلِ الْحَقِّ ذُعْرَا

لَأَرْسَتْ دَأْبَهُ الْأَخْلَاقُ تَدْعُوا

زُهُورَ الْخَيْرْ فِي دَعْوَاهُ ذِكْرَا

فَلَا أَمْضَ الزَّمَانً عَلَيْهِ سَيْفًا

وكَمْ أَفْضَ الْهَوَانُ عَلَيْهِ مُرَّا

ولَمْ تَقْوَ الْخُطُوبُ عَلَيْهِ إِلَّا

وأَفْشَ الْعَزْمُ فِي فَحْوَاهُ سِرَّا

يُحَلِّقُ نَجْمُهُ الْمَغمُورُ يَعْلُو

ويُنْزِلُ فِي كَثِيبِ الْقَلْبِ بُشْرَى

ويُفْرِغُ مِنْ حَصِيبِ الْحِقْدِ قَرًّا

ويَزْرَعُ فِي خَصِيبِ النَّقْدِ بَذْرَا

فَلَا رَيْبَ يَزُولُ الْغَيْمُ يَوْمًا

ولَا بُدَّا يُغَرِّدُ فِيهِ فَجْرَا

ولَا بُدَّ الْمَعَالِمُ بَيْنَ خُسْرٍ

تَوَدِّعُ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ جِسْرَا

لِتَمْخُرَ فِي عَفَافِ النَّفْسِ بَحْرًا

لِتُرْسِيَ فِي ضِفَافِ الصِّدْقِ ذِكْرَى

فَتَلْعَقُ مِنْ مُجُونِ الصَّدْرِ سُكْرًا

وتَعْتِقُ مِنْ سُجُونِ الْجَهلِ فِكْرَا