تخطَّ إلى المحتوى

لله درك ما أحلى مزاياك

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لله درُّكِ ما أحلى مزاياكِ!

وما أعزّكِ في نفسي «وأسماكِ»!

لقد تعلّمتُ منكِ الحبَّ أجمعَه

حتى تعلّمَ قلبي كيف يهواك

عندي من الشوق نيرانٌ مُضرَّمةٌ

وليس يُطفئها في الناس إلاّك

عندي من الحبّ آياتٌ مفصّلةٌ

ما كنت أعرف معنى الحبّ لولاك

عندي من الوجد ما لو تعلمين بهِ

لطال ليلُكِ واشتدّتْ بلاياك

أقضي الليالي وحيدًا لا يُؤانسني

في وحشتي وانفرادي غيرُ نجواك

صبرتُ صبرَ الغطاريفِ الكرام على

دهرٍ تجنّى فأشقاني وأشقاك

ما زلتُ مبتسمًا للنائبات وقد

غاض الرجاءُ وفاضت عَبْرةُ الباكي

ما كنتُ أشكو لغير اللهِ ضائقتي

فإنه مستجيبٌ دعوةَ الشاكي

وكنتُ أغفر ذنبَ الدهرِ مرتضيًا

لو كان مني على الضرّاء أدناك

لا بأسَ من طول هذا البعد إن بقيتْ

عينُ المحبّةِ ترعاني وترعاك

زعمتِ أنّكِ في الحلم اطّلعتِ على

شيءٍ فهمتُ به أوهامَ رؤياك

قلتُ اطمئنّي ولا بأسٌ إذا وُضِعتْ

«في بارد الماء يومَ الحرِّ رجلاك»

أتحكمين بحلمٍ لا دليلَ له؟

والحلمُ أكذب ما يُعزى لأفّاك

حفظتُ عهدَكِ حتى كاد يحرمني

نومَ الليالي فأقضيها بذكراك

دار السعادة فيها كل سافرةٍ

تفترّ عن دُررٍ نيطت بأسلاك

تراود المرءَ بالألحاظ باعثةً

آمالها بين أشباكٍ وأشراك

يمدّها كل لحظٍ ساحرٍ غزلٍ

رامٍ على القلب فتّانٍ وفتّاك

تصيد كل غويٍّ في حبائلها

وربما بعضَ رهبانٍ ونُسّاك

أغمضتُ باصرتي عن كل غانيةٍ

كأنما راقبت عينيَّ عيناك

فأنت عندي أحبّ الناس قاطبةً

سبحانه الله أرضاني وأرضاك

وكيف أنسى عهودًا بيننا سلفت؟

لا عشتُ إن كنت أنساها وأنساك

بل كيف أنسى عيونًا طالما ذرفت

دمعًا لأجلي تفرَّى منه خدّاك

أم كيف أنسى فؤادًا خافقًا حذرًا؟

عليّ بالوجد ضمّته حناياك؟

كريمة الأصل والأعراض مترعةٌ

بالنبل حيّا الذي بالفضل ربّاك

فما عدا الصبرَ نلتِ الحسنَ أجمعه

لو كنتِ أحرزتهِ تمّت سجاياك

تجلّدي في مرارات الفراق إلى

أن يسمحَ الله لي يومًا بلقياك

منّي عليك تحيّاتٌ مطيّبةٌ

بالحب لولا النوى بلَّغتُها فاك