بات ليلي بالأبرقين طويلا
أتمنّى جنحَ الدجى أن يزولا
أرقب النجم ساهرًا وأراعي
هِ طلوعًا طورًا وطورًا أفولا
قَتَلَ الوجدُ نومَ عينيَ صبرًا
أسمعتم نومًا كنومي قتيلا
لا أذوق الرقاد إلا غِرارًا
أو كآسٍ يجسّ نبضًا عليلا
صاحبي خلّني من اللوم وانظرْ
وتبصَّرْ ورُدَّ ردًا جميلا
فلَعَلِّي أُصيب منك لدائي
لَقِنًا حاذقًا وطِبّاً نبيلا
سكرةً ما تراه أم حلمًا عا
وَدَني، أم تُرى بعقلي ذهولا
أنكرَتْني هذي المنازل أم أنْ
كرتُ منها معالمًا وطلولا
لا أراها ديارَ أهلي ولكنْ
ني توسّمتُ مبسمًا معقولا
تتراءى بها بقايا جَمالٍ
قلَّما فارقَ الجمال الجميلا
فتوهّمتها وأرسلت فيها
نظرًا خاسئًا وطرفًا كليلا
كان عهدي بعيشها النضر غضًا
ريّقًا كيف عاد يُبْسًا ذُبولا
كان عهدي بها مرابعَ خصبٍ
كيف ألوَى وعاد مرعىً وبيلا
كان عهدي بها معرّسَ ضِيفا
نٍ، وتأوي قِرىً وظلاً ظليلا
كيف أمست من ساكنيها خلاءً
بعد ما كان ربعُها مأهولا