تخطَّ إلى المحتوى

أراك عصي الدمع عينك لا تجري

الطويل

١٥ بيت

الرثاء

أراك عصي الدمع عينك لا تجري

كأنك في أم الحوادث لا تدري

ألم تدر أن الدهر أصمى بسهمه

هلال بني بحر العلوم بلا عذر

فقم للعزا وابك فكم من مصيبة

لعمرك قد جلت على العبد والحر

وخطب جليل أفجع العلم والتقى

بفقيد زكي الأصل والكوكب الدري

نعاه التقى والعلم والخلق والنهى

وأضحت بنو العليا مدامعها تجري

فوا أسفي لم يجد فيه تأسفي

قضى الدهر ما قد شاء آه من الدهر

وأظلم أفق العلم من بعد فقده

وقلب الهدى أضحى أحرّ من الجمر

قد اشتاقه بحر العلوم لإنسه

فلباه مشتاقاً وراح له يسري

فللناس طود العلم يجلو كروبها

ويكشف عنها من بلاء ومن ضر

على العلى غوث حجب الهدى

هو العلم السامي وعلامة الدهر

كذاك التقي الماجد الفاضل الذي

أفاق بعليا قدره كل ذي قدر

إذا جاد كالغيث الهطول بكفه

وان عم جدب كان للناس كالبحر

فيا سادة الإسلام صبراً على الأذى

فلا شيء عند اللَه خير من الصبر

وان عمكم رزء جليل وقوعه

كذا الدهر لا ينفك من حيل الغدر

سقى اللَه قبراً ضم جسم فقيدكم

ورحمته لا زالَ تهمي على القبر