وقد داهمتْه المسافات
ألقى إلى قدميه الفراسخ
وانسلّ نحو طفولته
يبرئ الشجر المترهّل
في المدن القائظةْ
تنزل الطير تحت خيامي
فأشعل في النبع أعيادها الموسمية
قد أحتفي بالسنين المطيرة
أترك آخرها قمرا نابضًا
في الجباه
يؤوِّل طعم النبيذ الذي حين
يتقد الوقت فيه
يصير هلامًا يدل أصابعه المورقات
على الدمدمةْ
عسعس الليل في ناظري
في يديه دسست صليبًا
وشاورته في الغياب
فألقى إليّ بصائرَ من
حجر الأولين
وذاب كقبرةٍ تتنفس في صدرها فجأةً
دائرات الحنين الشفيف...
مدينتنا
رغم أنف القرى
لم تزل في المرايا ترى نفسها
وتقوم إلى الماء كل صباحٍ
ترش به عتبات البيوت التي بينها والمصانع
أكثر من صلة طبقيةْ.
مسك الختام:
ويعجبك الفتى معنىً ومبنىً
يخوض العيش يكسوه العفافُ
تراه يهبّ في إحقاقِ حقٍّ
وغير الله في ذا لا يخافُ