حان الربيعُ بعدة وعَتادِ
وأتى بعيدٍ أعظمِ الأعيادِ
يومٌ به أضحى الرياض كأنها
حللٌ مفوَّفةٌ من الأبراد
قد عطَّرت «ميدا» لباسَ خريدةٍ
أدنى ملابسها صبيغ الجادي
قدْ أطربتْ بورودها وزهورها
وبكل غصنٍ للصَّبا ميّاد
قد صابَها الوسميّ ثم وليُّها
من بعد ما سُقيَتْ بصوبِ عِهاد
قد وافق الأنهارَ غيثٌ إنها
تجري كصبّ مستهامٍ صاد
فحمائم البستان فيه هواتفٌ
وسواجع الكعتان فيه شواد
لا غروَ لو طربتْ وغنّت إنه
يومٌ أتى بالحظ والإسعاد
يومٌ منيرٌ بين أيام الورى
متوقّدٌ كالكوكب الوقّاد
يومٌ له شرفٌ عليٌّ شامخٌ
يسمو عن الغايات والأبعاد
يومٌ أقرَّ بفضله أهل النهى
من مشركٍ أو مسلمٍ منقاد