تخطَّ إلى المحتوى

لورا أحقيقة ما أشيع وباحت به العصافير

غير معروف

٣٨ بيت

النسيب

لورا، أحقيقةٌ ما أشيع وباحت به العصافير؟!

أمزمعةٌ على التخلي… على الفراق الكبير؟!

على هودج ناقة بيضاء، حاديها بدويٌّ حقير،

تراقصين أرجوحة الرحيل فيهجُرنا العبير

هاربةً من صحارى السعير

إلى مدائنٍ حجرية،

تعبق بالأسرارِ والأساطير

وأظلُّ وحدي متسمرًا كالمصلوب في الهجير

عربات التقدم تعبرني وللوراء آثرتُ المسير؛

أجترُّ كالسفهاء مجد ماضينا كأسَ حزنٍ مرير!

كأن الحياة يا لورا لقطة عمرٍ ذهبي التأطير

سقطنا عاثري الحظ خارجهُ بلا تحذير

نحلمُ مثل مسكينٍ معاقٍ بمناجمِ التحرير،

فتطحننا رحى الظروف مثل حبات الشعير

تكسرُ ظهرنا كأنها الأغلال تغتال الأسير!

كنّا صغارًا بسذاجة الأبرياء كأحلامِ الفقير

نخالُ الحبَّ خاتمةَ الحكايا ولحدَ الأعاصير

ما امتلكنا من الدراية ما يكفي لصونِ الضمير

ما امتهنَّا كالغزاةِ فنّ التمحيص والتفحيص

فما فقهنا أنّ البيادق في مسرح الأقاصيص

سقط متاعٍ وأضغاث أحلامٍ لبقّ السرير؛

ما استحقت من أحدٍ عناءَ بحثٍ وتفسير

مجرد ذرةٍ من غبارٍ يعوزها التأثير

في مخيلة الوجود الكوني الكبير

ما خلقت لتحيا دور الأميرة والأمير

لم ندرك بأنّا كلماتٌ نكرة

ما وجدت دربًا لمعجم اللغة والتعبير

تُضلُّ قائلها في ابتلاء منكرٍ ونكير!

أشباحٌ غير مُبصَرةٍ

في مرايا العيون

لا مرئية كالحقيقة والعدالة

في هذا الزمن المأفون

لم نعلم بأنّا دمى الأراجوز الشرير

في تراجيديات تحاكي وِلْيَم شكسبير

فقطَّعنا الخيوط بنصل الأمل والتفكير

نحلمُ بالحريةِ والأمان

كفراشةٍ تغازل النيران

فساء المصيرُ… ساء المصيرْ!