بمخالبٍ ودمٍ جرَتْ أيامُهُ
عامٌ ثواني لؤْمِهِ أعوامُهُ
ساعاتُهُ حجرٌ يَصِلُّ بأضلِعِ
المَوتى ونيرانًا يَقومُ حُطامُهُ
ليلٌ مِنَ الموتِ المُدَجَّجِ باللظى
ومِنَ المنايا والعذابِ لِثامُهُ
كانتْ لَهُ بينَ الصغارِ صَغائرٌ
ومعَ الكبارِ كَبائرٌ آثامُهُ
ومَعَ العراقِ دَمُ العراقِ علامةٌ
كُبرى فَمِنْ دَمعِ العراقِ سَنامُهُ
أَ فَراحلٌ وَوَراكَ أرضُ مَقابرٍ
صَحراؤُها وجَعٌ يطولُ مَقامُهُ
يا عامَ أوجاعِ العِراقِ وإنَّهُ
وَطنٌ يموتُ إذا بَكى أَيتامُهُ
فَمِنَ الوَباءِ إلى وَباءاتِ السياسةِ
والعراقُ تقودُهُ أوهامُهُ
يا ربُّ كم ضَرَّ العراقَ صِيامُهُ
ضِعْنا وضاعتْ في اللظى أحلامُهُ
نحنُ العراقيِّينَ لا نَنْسى إذا
مِتْنا شَوانا مَوتُنا وكَلامُهُ
نَحيا بأفواهِ الزَّمانِ وحزنُنا
حطبٌ يَطولُ مَعَ الزَّمانِ ضِرامُهُ
ونظلُّ نعبُرُ نَحوَنا فقبورُنا
مُدُنٌ وفي حُزنِ الكريمِ حِمامُهُ
إنْ ماتَ مِنّا واحدٌ مِتنا بِهِ
مُتَرَقِّبينَ عسى يَحينُ قِيامُهُ