دعي المسافات تروي عشقنا زجَلا
ليورقَ الليلُ من آهاتِنا غزَلا
كل البحارِ لها أنواءُ مَحبرةٍ
وبحرُ حُبِّكِ أرخى موجَهُ قُبَلا
والريحُ تنهضُ بالأوراقِ عازفةً
لحنًا يطيرُ إليهِ القلبُ مُحتفلا
ليرصفَ النجمَ في عينيكِ رُبَّتَما
عيناكِ تمنح حقلَ النجمِ مُغتَسلا
لنا لقاءٌ لهُ عمرُ المدى وبهِ
أنساغُ وجدٍ تغذي عشقنا أمَلا
هواكِ في أضلعي شَدَّ الضيا قمراً
ولستُ اطلبُ الاّ منكِ لي عسلا
انا احبُّكِ ليست لي مقاومةٌ
احتاجُ ضمّكِ ضميني لكي أصِلا
ففي فؤاديَ نيرانٌ مُؤجّجَةٌ
لذاك أصبحتِ الأضلاعُ بي شُعَلا
يا أنتِ كلُّ نساءِ الأرضِ في امرأةٍ
بي ما بها وهَجٌ لا يعرفُ المَلَلا
غداً ستحيا بنا الآفاقُ سيدتي
لابدَّ مِنّا ليغدو الكونُ مُكتمِلا
أنا وأنتِ سماويّان ما عرفتْ
أرضٌ كمثلِ هوانا زلزلَ المِلَلا
يا مَنْ أصابعُها شِعْرٌ يُغازلُني
فيرتقي كلُّ ما في أضلعي غَزَلا
في كلِّ رَفَّةِ رِمشٍ مِنكِ أغنيةٌ
تختارُ مِنّي لها صوتًا لتكتمِلا
إنّي لَأَعذرُ حُسّادي إذا احترقوا
مَنْ يعشقُ الشمسَ لا يُثنيهِ مَنْ عَذَلا