قَالَ قَلْبِي خَافِقًا لَكِنْ يَصِيحْ بِلِسَانٍ أَبْكَمٍ لَكِنْ فَصِيحْ
كَأَسِيرٍ فِي حَنَايَا شَاعِرٍ مِثْلَ نَسْرٍ خَافِقِ الْقَلْبِ جَرِيحْ:
أَيُّ مَعْنًى لِحَيَاةٍ كَالرَّدَى كُلُّ مَا فِيهَا جِرَاحٌ وَقُرُوحْ؟!
غَارِقٌ فِي أَبْحُرٍ قِيعَانُهَا لَيْسَ فِي الْأَحْلَامِ أَنْ يَوْمًا تَلُوحْ
لَوْ بَدَا فِي الْأُفْقِ يَوْمًا أَمَلٌ سَتَرَاهُ آخِرَ الْيَوْمِ الذَّبِيحْ
وَالْأَمَانِي بَاسِقَاتٌ فِي السَّمَا لَيْسَ فِي قَصْرٍ سَتَهْوِي بَلْ ضَرِيحْ
كَيْفَ تَحْيَا وَسْطَ آلَامٍ طَغَتْ؟! كُلُّ مَا حَوْلَكَ ظُلْمٌ وَفَحِيحْ!
فَأَجَبْتُ الْقَلْبَ: يَا قَلْبُ اتَّئِدْ إِنَّ لِلدُّنْيَا لَأَسْرَارًا تَبُوحْ
لَيْسَتِ الدُّنْيَا نَعِيمًا أَوْ لَظًى إِنَّهَا الْأَيَّامُ تَغْدُو وَتَرُوحْ
إِنَّمَا الدُّنْيَا ابْتِلاءٌ لِلْفَتَى خَاسِرٌ فِيهَا بِسُخْطٍ أَوْ رَبِيحْ
إِنْ حَيَا لِله يَرْضَى حُكْمَهُ سَارَ فَوْقَ الشَّوْكِ تَخْشَاهُ الْجُرُوحْ
هَانِئًا فِي يُسْرِهِ أَوْ عُسْرِهِ لَيْسَ فِي دُنْيَاهُ غَمٌّ لَا يَرُوحْ
شَاكِرًا لله نُعْمَى لَمْ تَزُلْ لَيْسَ يُحْصِيهَا عَيِيٌّ أَوْ فَصِيحْ
يَنْصُرُ الْحَقَّ لِنُعْمَى رَبِّهِ لَا ظَهِيرَ الظُّلْمِ، بِالْحَقِّ يَبُوحْ
لَيْسَ فِي الْكَوْنِ ظَلُومٌ رَاعَهُ مَنْ حَيَا بِاللهِ بِالْعِزِّ يَفُوحْ
يُبْغِضُ الْجَوْرَ يُعَادِي أَهْلَهُ مِثْلَ بَدْرٍ لِدُجَى اللَّيْلِ مُجِيحْ
مَا أَجَلَّ الْعَيْشَ نُورًا لِلْوَرَى نُصْرَةً لِلْحَقِّ، لِلْخَلْقِ نَصِيحْ
سَاعِيَ الْخَيْرِ عَلَى دَرْبِ الْهُدَى فِي جِوَارِ اللهِ بِالْبَابِ طَرِيحْ