لقَدْ لَامَنِي فِيهَا أَخٌ ذُو قَرَابَةٍ
حبيبٌ إِليْهِ فِي نَصِيحَتِهِ رُشْدِي
لقَدْ لَامَنِي فِيهَا أَخٌ ذُو قَرَابَةٍ
حَبِيبٌ إِليهِ فِي مَلَامَتِهِ رُشْدِي
فَقَالَ: أَفِقْ حَتَّى مَتَى أَنْتَ هَائِمٌ
ببَثْنَةَ فِيهَا لا تُعِيدُ وَلَا تُبْدِي؟
وَقَالَ: أَفِقْ حَتّى مَتَى أَنتَ هَائِمٌ
ببَثْنَةَ فِيهَا قَدْ تُعِيدُ وَقَدْ تُبْدِي
فقلتُ لَهُ: فِيهَا قَضَى اللهُ مَا تَرَى
عليّ وَهَل فِيمَا قَضَى اللهُ مِنْ رَدِّ
فإِنْ يَكُ رُشْدًا حُبُّهَا أَو غَوايةً
فَقَدْ جِئْتُهُ وَمَا كَانَ مِنِّي عَلَى عَمْدِ
بثينَ أَثِيبِي بالمودَّةِ أَوْ رُدِّي
فُؤَادِيَ تُجْزَي فِي المَوَدَّةِ بِالوُدِّ
بُثَينَ أَثِيبِي بِالمَودَّةِ أَوْ رُدِّي
فُؤادِي فَقَدْ نُجْزِي المَوَدَّةَ بالوُدِّ
أَفِي النَّاسِ أَمْثِالِي أَحَبُّوا فحُبُّهُم
كحُبِّيَ أَمْ أَحْبَبْتُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَحْدِي؟
أفِي النَّاسِ أمثَالِي أحَبَّ فَحَالُهُم
كحَالِيَ أَمْ أَحْبَبْتُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَحْدِي؟
فلم أَرَ مثلَ النَّاسِ لَمْ يَغْلِبُوا الهَوَى
وَلَمْ أَرَ دَاءً كَالهَوَى كَيْفَ لَا يُعْدِي؟
أَكَانَ كَذَا يَلْقَى المُحِبُّونَ قَبْلَنَا
بِمَا وَجِدُوا أَوْ لَمْ يَجِد أَحَدٌ وَجْدِي؟
وَهَلْ هَكَذَا يَلْقَى المُحِبُّونَ مِثْلَ مَا
لَقِيتُ بِها أمْ لَمْ يَجِدْ أحَدٌ وَجْدِي
فَقَدْ جَدَّ مِيثَاقُ الإِلَهِ بِحُبِّهَا
وَمَا لِلَّذِي لَا يَتَّقِي اللهَ مِنْ عَهْدِ
لَقَدْ لَجَّ مِيثَاقٌ مِنَ اللهِ بَيْنَنَا
وَلَيْسَ لِمَنْ لَمْ يُوفِ للهِ مِنْ عَهْدِ
فلا وَأَبِيهَا الخَيرِ مَا خُنْتُ عَهدَها
وَلَا لَيَ عِلْمٌ بِالّذِي فَعَلَتْ بَعْدِي
وَمَا زَادَهَا الوَاشُونَ إِلَّا كَرَامَةً
عَلَيّ وَمَا زَالَتْ مَوَدَّتُها عِنْدِي
تَزِيدُ نَمَاءً كُلَّ يَومٍ وَليْلَةٍ
وأَمْنَحُهَا فِيمَا أُسِرُّ وَمَا أُبْدِي
إِذا صَقَبَتْ زِدْتُ اشتِيَاقًا وَإِنْ نَأَتْ
أَرقْتُ لبَيْنِ الدَّارِ مِنْها وَلِلْبُعْدِ
إِذَا مَا دَنَتْ زِدْتُ اشْتِيَاقًا وَإِنْ نَأَتْ
أَرِقْتُ لِنَأيِ الدّارِ مِنْهَا وَلِلْبُعْدِ
أَبَى القَلْبُ إِلّا حُبَّ بَثْنَةَ لَمْ يُرِد
سوَاها وَحُبُّ القَلْبِ بَثْنَةَ لَا يُجْدِي
سَبَتْكَ بِمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُورُهُ
إِذَا ابْتَسَمَتْ فِي طِيبِ رِيحٍٍ وَفِي بَرْدِ
كأَنَّ عَتِيقَ الرَّاحِ خَالطَ رِيقَها
وَصَفْوَ غَرِيضِ المُزْنِ صُفِّق بِالشَّهْدِ
تَأَرَّجُ بالمِسْكِ الأَحَمِّ ثِيابُها
إِذا عَرِقَتْ فِيهَا وبالعنْبرِ الوَرْدِ