ولَمّا أَجدَّ الحيُّ بَيْنًا – ولم يكن
درَى أَحدٌ مَنْ بَيْنُ بثنةَ فاجِعُ
أَبَتْ مقلتي كتمانَ ما بي وبيَّنتْ
مكانَ الذي أُخْفِي وفَاضَ المَدَامعُ
غداةَ لَقِينَاهَا عَلى غَيرِ مَوعدِ
بأَسْفَل خَيمٍ، والمَطيُّ خَوَاضِعُ
فراجَعَهَا القَومُ الصِّحَاحُ صُدُورُهُم
وأَعرضتُ عَنْ وَجْدٍ بِهَا لا أُراجعُ
وأَومَتْ بِجَفْنِ العينِ واحْتَارَ دمْعُهَا
لتقتُلَنِي مَمْلُوحةُ الدَّلِّ مانعُ
كَمَتْ دَمعَها عَينُ الصَّحِيحِ، وبيَّنتْ
مَكَانَ ذَوِي الشَّوقِ العُيونُ الدَّوامعُ
ورَقْرَقتُ دَمعَ العَينِ ثُمَّ مَلَكْتُه
مَجَال القَذَى، فالدَّمْعُ فِي الجَفْنِ ناقعُ
ورقرقتُ دمعَ العَينِ ثم مَلَكتُه
بِحَال القَذَى، فالدَّمعُ فِي الجَفْنِ ناقعُ
أَحَقًّا، عبادَ اللهِ، أَنْ لسْتُ زَائِرًا
بُثَينَةُ، إِلا أُصْغِيتْ لِي المسَامعُ
وإِلا عَدَانِي دُونَ بَثْنَةَ أَعيُنٌ
حِدادٌ، ولامتْها النِّسَاءُ الهَلامعُ