للروح غفوة عتاب على الحرف
للقمر في طلعته حدة حاجبين اشتاق إليهما النظر
تمددّْ أيها الليل في سرير شوقي
أضئ ايها الشوق شمعة يأسي
و دعنا أنا و هي
ندلك بالمطر هياج الروح
و نغرق بالنبيذ لهفة الوجود
دعنا أيها الليل
نحزن مع ابتساماتنا
و نكر على الغد لئلا يفاجئنا
لكِ في كل الأمكنة عطر يشمّ
لكِ في كل المسافات حنين يُسمي اللحظة
دعيني حائرا
أقلب الهواء الغربي شرقا
وأجعلها أوتار قصيدة تتنفسينها
للروح وقفة
على البياض لتوشم صورتك
لا تتركي لوجهك لحظة شرود
لا لا تلغي الجهات
لتغدر بك كاميرا الكلمات
عانقي النجمة أمام كلماتي
عانقي القمر
لأرسم بريشة الشوق
طيفكِ يتراقص في لوحتي
دعنا أيها الحنين
نقتص من المسافات
وننذر الوقت
بحكايات الهمسات
أيام الصمت المليئة بالكلمات
أيام الصورة الهاربة إلى ضوء الحبّ
دعوني
أسردُ بالشِّعر حضور الغياب
دعوني
ألتَحِفُ الكلمة
وأُضاجِعُها
وتلِدَّ لي ابنةً
باسم قصيدة
حينها أكونُ قد مررّتُ بالحياة
لا تقطعوا علي سكرتي
لا تلقوا عليَّ تُرهاتٍ تُقيِّدُ أرواحكم
أتركوا لي
أنجم الحياة
لأصدقها
أتركوا لي
مهنة الحياكة
لأغزل من الغد
صورتها
وأودِّع الأمس
في سكرة مع الشوق
لحاجبيك تعرجات
نهر
لأصابعك بياض
ثلج
هكذا
أعادتني إليك ِ أحلام الطيف
دع ِ الأقدار على رفوف مطبخك
وأنزعي عنك قيودها
و تهيّأي للقاءٍ معي
لن أترك الأنغام
دون ملحمة
لن اترك لكِ
فسحة الندم
سأعيد الأقدار
أزهار يانسون
على طاولتك
وأرتب لهبوب الرياح
وأنظم جهاتها
لئلا تشمي رائحة
طالما هرّبتْ فيك
روح لحظتنا
حينها تزمين شفتيك
اّه كم كنتَ فيّ
دون علمي
سيكرر لا وعيكِ
رقصات روحي في روحكِ
سيهذي المكان
كالكرسي حين حملنا في الحديقة
وحينها نعيد بأغنية
أقمارا جديدة
نجوما جديدة
ليلا جديدا
أحلاما جديدة
تغني سمفونية مسروقة
كانت لنا