تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٦ بيت

الحماسة

أجيراً

يبحث عني بيتٌ يظلّني

أجيراً

في خراب يعتقل مخيلتي

وجدتني

شوارعٌ تطرب روحي

صرخاتٌ تحرّرني

وجدتني

شوارع بالموت تطرز فستان الحياة

في درعا

بانياس

حمص

في "قامشلو"

يلبس الموت روح الحياة

تركتُ البيت

وسكنني الشارع

وسكنت الحرية

أموت ليس بأمرٍ جلل

أحيا

حظوة الشقي بالنجاة

لأنحت بالكتابة عدة سيّر:

لخطواتي

للحن صراخي

لهيجان الجسد المهيأ للنحر

على شاهدة قبري

أجيراً

حين كنتُ

أدفع أقساط الصمت شرائح من روحي

كاتمُ أنفاسٍ

أمام

جدرانٍ مصوبةٍ إلى خيالي

هي بنادقُ خوفٍ كاتمة صوت.

هذا

ماضٍ يترنح على أبواب الاندثار

مالكاً

حين أصبحتُ

لفضاء الله

لأمهاتي الشوارع والساحات

ربطتني بحبلٍ سريٍّ من روحها

لم تدّعني

أفطمُ عن حليب الخلود

حاضراً، هذا

يلتهب على أبواب الأسطورة

لن أترك اللحظة تجتازني

يا غيبُ

ابني، ابنتي يتامى النشوة

حين يعزف الموت "السلّوْ"

وأنا أحضن الحرية.

في الليل

حين يحلم بك الطريق

وتحلم أنت بالتحليق

تسُقِط مزاريب السماء

أنجماً

على جبهة الهُتاف، سيمفونية اليقظة في كلّ آن

أعضائي:

ترقص

تهمس

تبكي

مع الموت الباحث عن النجاة

قلبي صاخبٌ

مُبعثرٌ أشلاء، أشلاء

بُطينٌ

وريد

دمٌ

في شوارع الحلم

تبحث عن ناقص عضو.

لا فراش يحتمل

حلمي

لا ليل يهدأ في

نشوتي

لا تعب ينجو من

ألمي

لا كلمات تترجم

عمقي

وحدها الشوارع

تُكنِس غبار الانتظار.

سأقلص رفقة الليل

وأجعل الصباح يمتطي طريقي

ويقود حلمي بعيداً

إلى خارج أسوار الصخب

يُغريني الصباح

ويُخفف النَفَسُ الريفيُ

تطفل الحياة عليّ

يُعبئ سنام الروح

لولادة عسيرة في فجرٍ جديد

حالماً بالكلمات

حُرّاً بالشارع

صنوان لبقاء

وإن لم يكن ففناء باختيار

دعني يا غيبُ

أفترش الأمل

وأتغطى بحلمٍ

يبتسم لحظات

ويبكي لحظات

على آسرةٍ مفروشةٍ

أزينها بدم بكارة الحياة.