تخطَّ إلى المحتوى

بوح منزوع الصوت

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

بوح ٌ منزوع الصوت

يتراقص على رنين العظام صداه

قداسٌ لإله، حزه الضمير ففاق

كانَ

مبعثراً كغبارٍ أمام شعاع مسروق من الشمس

جاثماً على صدر الوقت

سريرهُ الانتظار

على عينيه عُصابة ارتخاء

يتلو على مسامع قلبه

آياتٍ من الروح

وقوفٌ خجول بين هبابها

رحيلٌ هزيل

نحو أفق ٍ ماض ٍ من الأمسيات

في مجلس ٍ يهيأ الصمت نفسه للسكر

لا ينحني

كأسه المترعة بالأوهام

تطير إلى شفتيه

بقايا خمرٍ على خُسفته تحت السفلى

يتركها الخواء

وثقوب جرح في الروح

يعدها الضجر

تتركه النشوة

ويحنُّ للحظاتها

تاركاً لأوجاعهِ

مهمة قياس أيامه المهدورة كدمٍ قيّح

الوافدون إلى محراب القداس

يذرون على اللحظات

بخوراً لدعوة الجنْ

حين ملّت من إنسها

وأنا بينهم حائراً في اختيار

جهاتي المتداخلة بالضياع

أنادي بلغة الأبكم

إليّ

لي

أنا الهاذر في سكرةٍ تائهة على لذتها

أنا المغبون بنفسي

أنا الخائن لكلمات اللجوء

لا،لا، لن أقول أن الأيام تخوننا

فقط

أسحب من بين ضباب أنفاسي

شجونها

أغلق على وجع الرأس متاريس الصبر

علّه يُدلل ما بقي مني

لا،لا، لن أترك للغد حنين إنقاذي

فقط

أغطُّ في نوم الهرب

علّه يحلم بأنني ما زلت أحيا

علّه يعيد إليّ

أنا

فقط

أنصت إلى عنفوان النار

حين يغدو لغة ً

مشدوهاً

أعدُ خضاراً غدت آلهة

بارداً أتدفأ

بجمر جسد

طائراً

بروح الجسد الخالدة

أغني

ما أجمل النار

جحيماً ولغة حياة

ما أبعد النوم

حين ينشد النهار يقظة حلم

ما أغلظ الأيمان

لإله ٍ أزرعه

ويقودوني