نشيش جسد
آهة أرض
لسعة حنين
نفحة تراب فاق من سبات
عالياً
قمر يحترق بماء المطر
منثورة بقشعريرة الروح على سرير يئن
لوعة حنين في رحم أفق مثقوب
تتمرغ تعبة من انتظار
لماذا غادرتَ أبجدية الوحدة ؟
لماذا تركتَ بين الخطواتِ حنين أمٍّ ؟
أيّتها الكلمات المتمرّدة على المادة
في هذه الليلة جسد وحيد هو جسدي
اسطرلاب يتفحّص نشيج الروح
في هذه الليلة
القمر خجل
القمر الطفل في العاشرة من عمره
يُنكس أعلام الوفاء
لماذا كلّ هذا الرحيل ؟
لماذا كلّ هذا الانتظار ؟
الأفق يسحب من الشمس سهام وهجه
الأفق يسحب من الليل روحه
ومن صمتي يجترّ ألم ضياعي
لماذا كلّ هذا البكاء ؟
لماذا كلّ هذا الألمِ لرضيع النقاء ؟
التعبُ يجتزئُ الوقتَ
التعبُ يتنهّدُ بكاءً على الراحةِ
الوقتُ غبارٌ تائهٌ في فيزياء المنفى
لماذا غسلتَ يديكَ بطباشير الحياة؟
لماذا غدرتَ بالسير الطويل؟
وها أنت أيّها المطر
متدليًا كغصن شيخ
تبعث في الروح طفولة الوقت
أرحْ من ينتظرك
أرخ لمزراب الغيم انفجاره
لماذا الغياب ؟
لماذا الحضور ؟
لماذا الشوق بينهما ؟
في هذه الليلة: رعشةُ خوفٍ مُتدثرةٍ بحلمٍ.
عناق بين فرح ووحدة
فراق بين حزن ووحدة
دعك أيّها الداخل بين أحضان الرماد
من أنيني
والتفت لترى:
كم من كلمة تكتبنا
كم من آهة تنجينا
اترك القمر الطفل، يسرد للنجوم كهولة حبنا
اترك للنجوم حريّة الترجمة
لماذا كلّ هذا الصمت ؟
لماذا كلّ هذه الكلمات ؟
ترجّل
ترجّل، أيّها الغيب من علياء الخفاء
واصعد كتفي روحي، فنرحل
يظلّلنا حرف
ويترجمنا حبٌّ
ترجّل
وأحملني إلى كتفيك
لأكتب القصيدة الغائبة
وأهدي المطر
حريق الكلمات