أيا شيطانُ زرني في القيامِ
زيارةَ من يزور على منامِ
وذكِّرني بأبياتٍ شدادٍ
أَنالُ بها العلا بين الأنامِ
بتشبيبٍ يميلُ له حبيبٌ
تَورَّعَ في المنام وفي القيامِ
فيَبلُغُ مريمًا مني بيانٌ
وتبيينٌ ومن عذبِ الكلامِ
فما أقوى القصيدَ أتى بديعًا
وما أحلى البيانَ على مُدامِ
وفي الواشين يمضي مُستقِرًّا
كما يمضي المهندُ في العظامِ
أديري ذكرَنا كأسًا متى ما
تَخلَّلنا حسودٌ بالضرامِ
أرى رهطًا أسودًا من ورائي
فإن طأطأتُ فرُّوا كالنعامِ
أُعِدُّ لهم قوافي في سلامٍ
وفي الهيجا لهم حدُّ الحسامِ
أُقلِّبُهم على جَمرِ القوافي
وأُورِي الزَّندَ من شَرَرِ اللئامِ
أقلي الزجرَ مريمُ عن حبيب
ولِيني وانبِذي سوءَ الملامِ
فداكم يا مُرَيمُ قريرَ عيني
وأَحمِلُ عنكمُ ثِقلَ السَّقامِ
وإن تبكي أعرتكمُ جفوني
وروحي لو يُجازُ من الحِمامِ
ويا شيطانُ عُدني في غُدُوٍّ
وأقرئ مريمًا شعرًا سلامي
بلغتَ مناكَ في حُلمي وإني
لَعمرُ أبيكَ لم أبلغ مرامي