قَبَّلْتُ أَشْلَاءَ الْقَصِيدَة،
وَاِرْتَشَفْتُ الْحُزْنَ مِنْ ثَغْرِ الْمِحَالِ..
وَلَا أُزَلْ..
أَخْطُو بِسَاقٍ لَفِّهَا صَمْتَ الرِّمَالِ.
أَهَوَى ٰ فَرَاغًا، ذَابَ فِي جَوْفِ الْفَرَاغِ،
يَنْتَهِي فِي كُوَّةٍ ثَكْلَىٰ
تُقْبِلُ وَجْنَتُي
وَتُعَانِقُ أَحْضَانَ الْوَسِيلَةِ بِالْجَنُوبِ وَفِي الشَّمَالِ.
مُتَأَمِّلٌ مِنْ خِلْوَةِ الأوهام..
وَهمَاً زَادَنِي عَمَّا وَخَال.
فَتَبَسَّمَتْ تِلْكَ الْوَسَادَةُ
وامطرت مِنْ نَرْجِسٍ دَمْعَ الْوِصَالِ،
وَلَا تُزَلْ..
تَرْوِي تَفَاصِيلُ الْحَقِيقَةِ لِلْخَيَال.
لَمْلَمْتُ ذَاتِي،،
وَاِمْتَشَقْتُ الْحِبْرَ مِنْ جَوْفِ الْمَشَاعِر،
عَنْدَمَا سَالَتْ دُموعُ الذِّكْرَيَاتِ،
وَأَتَيْتُ أَسَعَى لِلْمَدِينَةِ
بَاحَثَا فِيهَا عَلَى نُورِ الْحَيَاةِ.
فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا فَتَاةً.. تَحْتَ أَنْقَاضٍ الْمَقَابِرَ،
فِي غُفُولِ اللَّيْلِ دَثَّرَهَا الْمَمَاتُ.
تَتَأَمَّلُ الْأُفُقَ الْبَعيدَ..
وَلَا تَرَى الْإِ رَذَاذًا..
يُعَبِّقُ الْأَرْجَاءَ بالباروتِ،
وَالْحِمَمُ الْمُسَالَةُ مِنْ بَرَاكِينِ الْعَذَابِ،
تَرْسُو عَلَى شَطِّ الْأمَانِي بَيْنَ دِجْلَةِ وَالْفَرَّاتِ.
وَالْهُدْهُدُ الْمَصْلُوبُ..
مِنْ نَزْفِ الْمَشَاعِرِِ، صَارَ مكلوماً..
يَحُطُّ الْيَأْسُ فِي هَوْلٍ تَنَاهَى تَحْتَ أجْنِحَةِ الْعِقَابِ.
يَخْتَالُ فِي شِبْهُ الْجَزِيرَةِ..
شِبْهُ مَغْلُولٍ بِصَرْحٍ قَدْ تُمَرِّدُ مِنْ قواريرٍ كَمَوْجٍ فَوْقَهُ مَوْج كَشْفٌ عَنْ حِيلَةٍ ناخت بِقَارِعَةِ الشَّفَاَةِ.
وَالْيَأْسُ وَالْإِحْبَاطُ..
فِي جَوْفِ الْمَرَايَا عَاكِفٌ..
يَتَوَدَّدُ الْأَصْفَادَ
فِي سِجْنٍ عَلِيلٍَ قَدْ بَنَاهُ الْجَوْرُ وَالْبُهْتَانُ مَنِّ قُضْبَانَ تَصْنَعُهَا الْكَنَائِسُ وَالطُّغَاةُ.
وَقَمِيصُ يوسف..
قُدَّ مِنْ دَبَرٍ يُرَاوِدُ حُوتَ يُونِسٍ فِي مَدَارَاتِ الشَّبِيبَةِ وَالشَّبَابِ.
وَالنَّاقَةُ الصَّفْرَاءُ..
فِي وَادِّي ثمود طَفَلَهَا قَدْ هَدَّ صَخْرُ الْوَادٍ وَأُرْسَى فِي سَفِينَةِ نَوْح إعْصَارٌ وَعَصْفٌ عِنْدَ قَارِعَةُ السَّرَابِ.
وَالْهَيْكَلُ الْمَدْفُون
فِي الْأقْصَى..
يُعملقُ ثُلَّةَ الْأَقْزَامِ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ.
حَتَّى تَمَخَّضَتِ المآسي.. مِنْ جَوَى رَحِمِ الخطئية.. عَصْرُهَا الْمَجْنُونُ.. فِي قَوْمٍ تَهَادَوْا وَاِهْتَدَوْا بسِفرِ مَنْزُوعٍ يُرَتِّلُ آيَةُ الْأحْزَاب فِي قَطْعِ الرِّقَاب.
حَتَّى آزال الْيَوْمَ..
كَالْغَرْقَى بِوَحْلِ الْجَهْلِ.. فِي سُقْمٍ عضَال.
وَاللَّيْلَةُ الدلماء..
بِالْأَحْيَاءِ تُذَرِّفُ دَمْعَةُ الْعُشَّاقِ،
وَالْأَحْقَادُ.. تَغْتَالُ الرُّجَّال.
وَالتَّاجِرُ الْغَشَّاشُ،
بِالْأَعْشَاشِ
خَطُّ الْحَرْفِ بالطبشور..
وَالْمِكْيَالُ كَالَّ الْوَيْلِ،
مَال مسجور بِمَال
تِلْكَ الْإِجَابَةِ عَنْ تَفَاصِيلِ السُّؤَال.
وَلَا تزَل..
فِي كُوَّةٍ لِلْوَهْمِ..
تَرْوِي لِلْحَقِيقَةِ عَنْ مُعَانَاةِ الْخَيَال.