يا ناهب القلب ذرني للهوى أمدا
دعني بدنياك لا طيفا ولا جسدا
مكبلُ الشوق قلب الصبِّ يغلبهُ
نوى حبيب لهُ بالمضغتين مدى
ومطلع الفجر إن الحب أعظمه
ينازع الشوق حتى ينتهي رمدا
فحجة العشق أنّات تقول لنا
الحب نار ومثلي ما برا أحدا
عشقتها زهرة والحبُّ يسلك بي
مدائنا ما مشاها غيرنا أبدا
وحينما أثقلت أزهارها جحدت
واسرجت مركبا أسرى بها صعدا
وخلفتني بقايا كنت أجمعها
وبعثرتني بدهر زادني كمدا
ابكي طلولا غزاها الشيب من زمن
وتسكب العين دمعاً زادني نكدا
وارقب الوصل في ريع يهيم به
من لم يزل في نذور العشق معتقدا
واقتفي إثر من ناحت مودتهم
وكل يوم ينادي للوصال غدا.