تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

أتمرنُ

على أن أكتبكِ

بطريقةٍ

تتناسبُ

والألمَ

الذي سببتِه لي،

رغم إدراكي جيداً

أن ما لا يطاقُ

لا يمكن التعبيرُ عنه

إلا بالصراخ

الذي يذبحُ الحنجرة،

أو بالصمت

الذي يحوّلُ القلبَ

إلى ساحةِ معركة،

بعد أن ينجليَ

عنها الغبار،

تحومُ حول قتلاها

النسورُ.

هكذا أحاول

أن أتخذَ سبيلي

إلى المعجزة،

عبرَ حدسٍ ما:

ثمة في الشعر

منطقةٌ تجمع

بين النحيب

وبين السكوت،

أو بين الصدى

كأساس،

وبين الصرخةِ

كأثر،

عبر لغةٍ

تحكمُ إغلاقَ

ممرات الدمع

لئلا يكون

فائضاً

عن حاجةِ النهر،

أو عبر تنهيدةٍ

وجيزةٍ

تمسكُ بقبضتها

الألمَ

والقلبَ معاً.

هكذا أفكّرُ

أن أخضّبَ ألمي،

أن أشحذَ حواسّي،

وأن أصنعَ

من خذلانكِ

سبيكةً

من البلور.