رَبْعَانِ بِالوَادِيَيْنِ حَالاَ
وَاهْدَوْدَمَتْ مِنْهُمَا الْعُرُوشُ
وَحَانَ مَغْنَاهُمَا فَأَوْدَى
وَعَادَ مُخْلَوْلِقًا وَحِيشُ
وَأَوْرَقَ الْعَطْلِهِيجُ فِيهَا
وَطُهْطَهِلُّ وَطُهْطَلِيشُ
وَالْهَامُ وَالْهِنْدِجَانُ فِيهِ
وَالصِّلُّ وَالنَّمْرُ وَالنَّمُوشُ
وَالْفَهْدُ يَغْدُو بِقَلْقَلِينٍ
وَالأَكْدَحُ الأَقْرَعُ الْكَدُوشُ
مَغْنًى لأُمِّ الْوَلِيدِ قَفْرٌ
حَلَّتْهُ مِنْ بَعْدِهَا الْوُحُوشُ
وَكَانَ عَهْدِي بِدَارِ مَيٍّ
يَحُلُّهُ الْجَهْمُ وَالْجَرِيشُ
يَا طَالِبَ الطِّبِّ إِنَّ مَيًّا
دَوَاءُ مَنْ دَاؤُهُ عَطِيشُ
اَلْعَيْنُ قَوْسٌ وَمُقْلَتَاهَا
سَهْمَانِ وَالْحَاجِبَانِ رِيشُ
هَلْ يُبْلِغَنِّي دَارَ مَيٍّ
صُمَيْدَحِيٌّ ضَمَخْدَدِيشُ
خَيْخَضِعٌ خَيْضَصٌ خِضَمٌّ
مُرْقاشِمٌ قَائِشٌ قَشُوشُ
مُلَقْلَقُ الْعُنْقِ عِنْدَ عُرْفٍ
مُدْلَنْفِقُ الْخُفِّ طَنْفَتِيشُ
إِنْ دَبَّ شَبَّهْتَهُ عُقَابًا
أَوْ نِقْنِقًا رَاعَهُ قَرِيشُ
فَإِنْ يَقُدْنِي الْهَوَى لِمَيٍّ
كَمَا يُقَادُ الْعَرَنْدَرِيشُ
فَالْقَوْمُ قَدْ يَعْلَمُونَ أَنِّي
نَهْدٌ إِذَا اصْطَكَّتِ الْجُيُوشُ
أَنَا الْفَتَى الأَرْيَحِيُّ فِيهِمْ
السَّيِّدُ النَّاعِشُ النَّعُوشُ
أَنْعَشُ بِالْمَالِ طَالِبِيهِ
إِنْ قِيلَ: أَيْنَ الْفَتَى الْبَشُوشُ
أَيَّامَ لاَ نَلْتَقِي لِلَهْوٍ
إِلاَّ وَأَكْبَادُنَا تَجِيشُ
وَقَوْلُهَا لِي كَفَى اعْتِنَاقٌ
فَلْيُهْدَ مِنْكَ الْيَدُ الْبَطُوشُ