نهضًا بني الشعب نهضًا
لا تغفلوا عن عراقي
قد أثخنوه جراحًا
وبعد شدّ الوثاقِ
نهضًا لأن أوثقوكم
لا يقبلون فداءَ
الداءُ يربو إذا ما
لم تمنحوه الدواء
والخصرُ يضعف مهما
يزداد شدُّ النطاقِ
حتَامَ أنتم بذلٍّ
والدورُ دور السباقِ
حِذْرًا ذوي الأمر حذرًا
من بطش كفّ الأعادي
مُدَّت إلينا ببَسْطٍ
لكنْ لقبض البلادِ
يَدٌ تُمَدّ ولكن
أمستْ علينا أيادي
أرجو الحياةَ لشعبٍ
وروحُه في التراقي
وأهلُه ليس إلا
مخادعٌ أو متاقي
أُبدي الحنوَّ لشعبي
ومهجتي باضطرابِ
أخشى أكون عليهِ
كما عليه صحابي
لا ينهضُ الشَّعبُ إلا
برفضِ كلِّ مُحابي
ولا ينالُ رقيّاً
إلا بكفّ الوفاقِ
لكن شعبيَ أضحى
فريسةً للنفاق
يا أمّةً قد أضاعت
أخلاقَها العربيّه
ليس الإخاءُ إخاءً
كلاّ ولا الوطنيّه
مقاصدٌ أيْ لعمري
ليست علينا خفيّه
قد جفَّ ماءُ التآخي
وعُوده باحتراقِ
ومُوقدُ النار حيٌّ
ومحجرُ الحقدِ باق
يا صرخةً من رجالٍ
ترنّ بين المحافلْ
عمَّ العراقَ صداها
وما بذلك طائل
أصاحبُ الأمرِ يهوى
شيئاً ونحن نُجادل؟
حُرّيّةً نبتغيها
لكنْ بغير صداقِ
وأنفساً نشتريها
لكنْ بماء المآقي
ما ساءني من بلادي
إلا الذي سرّ صحبي
وما كلامُ لساني
إلا لتكليم قلبي
وما أبحتُ بسرِّي
إلا لإفراط حُبّي
وما تدفّقَ دمعي
إلا لضيقِ خناقي
وما فحصتُ برِجْلي
إلا لحلِّ وِثاقي