تخطَّ إلى المحتوى

أمحياك أم البرق ائتلق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أمحيّاكِ أمِ البرقُ ائتلقْ

وشذا ريّاكِ أم مسكٌ عبقْ؟

وأرى الطلَّ على زهر الربا

أم على خدّيكِ رشّاحُ العرَق؟

كم عِقاصُ الشعرِ من طلعتهِ

مثّلتْ لي الليلَ من فوق الشفَقْ!

كم أسيرٍ بات فيها مُوثَقاً

خزَّنَ الدمعَ عليه فانطلق!

ولكم من عاشقٍ ظلّ بها

مذ رأى ظلمتَها تحكي الغَسق!

وانجلى منها محيّا فتلا

زهقَ الباطلُ والحقُّ طرَق

رشقَ القلبَ بسهمٍ لحظُه

ليت شعري أَوَ يدري من رشق؟

عطفَ القلبُ وذي أصداغُه

مثّلتْ لي الواوَ من عطف النّسق

أضرمتْ في كبدي وجْنتُه

نارَ شوقٍ مذ بها القلبُ اعتلَق

مَجْمرُ الخدّ به الخالُ ذكا

فهْو مسكٌ قد ذكا ثمّ احترق

كوشاحَيْه وِسادي قلقٌ

وكذا قلبي كقُرطيه خَفَق

يوسفيُّ الحسنِ تُركيُّ القفا

بابليُّ اللحظِ واهي المنتطق

سفكتْ كم من دمٍ مقلتُه

وعلى خَدّيه آثارُ العلق

وفؤادي عنده مُرتهَنٌ

غيرَ أنّ الدمعَ من عيني انطلق

وغدا جسميَ نهبًا للضنى

وفؤادي صار مَرمًى للحدق

مَلِكٌ أجنادُه أهلُ الهوى

وعليه علمُ النصرِ خفق

رقَّ ماءُ الحسنِ في وجنتهِ

فاسترقَّ الماءَ من عيني فَرَق

وجرى ماءُ الصِّبا في خدّه

عجباً كيف به الخالُ احترق؟

شعرُه ليلٌ وبرقٌ ثغرُه

وجهُه الشمس وخدّاه الشفق

واعتدالُ البانِ من قامتهِ

والتفاتُ الريمِ منه مُسترَق

قل فدتْكَ النفسُ هل من زورةٍ

تُنجزُ الوعد َبها فالوعدُ حق؟

فلقد أضنانيَ الشوقُ ولم

يبقَ من جسمي سوى باقي الرَّمق

إن يكن أخَّرني في وصلهِ

فبعرس النَّدْبِ حزتُ المستبق