مَن يجْتلي جلَلَي مِن كوْمةِ العِلَلِ؟
من يشتري أَجَلي إنْ باعَهُ زللي؟
كفُّ القصيدِ تبدّتْ حيثما نبتتْ
صفْصافةُ البيْن بيْنَ اليأسِ والأملِ
ضاعتْ خطايَ كرِئْمٍ أفلتَتْ ولدًا
عنْدَ الشّرى إذْ ترى صِفْرًا من الحِيَلِ
هناك.. والليلُ شُبّاكٌ يطُلُّ على
ذكرى مُضرّجَةٍ من نزْفِها الهَطِلِ
الكلُّ يهوى طبيباتِ الهوى فمتى
رتْقٌ يحنُّ لفتْقٍ خِيطَ مِن جدَلِ؟
العاشقون بأرضِ الحزْنِ قد دُفِنوا
يرجون دفْئًا من الأحضانِ والقُبَلِ
حتّامَ يا وصْلُ تنأى إنّهم فُئدوا؟
يا أنتَ.. قد صرْتَ حبْلًا غيرَ متصِلِ
أنا الذي في دياجي الدّهر لي خُلقتْ
صهباءُ تسقي جفافَ الرّوحِ بالبلَلِ
تُراقِصُ الأفْقَ حتى تنجلي حُجُبٌ
هناكَ حوريَّتي صِيغتْ مِنَ النُّبُلِ
هناكَ لحْنٌ ونوتاتٌ تُعانِقُها
تطفو على نغَمٍ، تمشي على مهَلِ
إنّا وثالثُنا فيْروزُ أنْ حضَرتْ
بالأغْنياتِ تناغي طِفلةَ الغزَلِ
يا قبْضةً من سرابٍ بيننا أمَدٌ
أنا وأنتِ مجازاتٌ منَ السُّبُلِ
حوريَّتي.. ولقد نادَى برحْلتِها
قِطارُ صُبْحي، وإنّي غيْرُ مرْتحِلِ
ثاوٍ، وفِي راحتي راحٌ يُسامرُني
وكيفَ من دونهِ تحظى بها مُقَلي
يا أبْحُرًا غُرِفتْ من ثغْرِ أحرُفِها
صُّبي تموْسُقَها في باطنِ الجُمَلِ
ولْتغزُلي أنجُمًا، فالنورُ موطِنُها
ولْتنشُري ريحَ راياتي على جبلي
يا شعرُ، أو فلْتقُلْ: يا خمْرُ، أنتَ
لها خُذني فقد ناحتِ الأوتارُ في طَلَلي
الشِّعْرُ منْفعِلٌ في وهْجِ سكْرتِهِ
والسُّكْرُ أبهَجُ في أشعارِ مُنْفعِلِ