تخطَّ إلى المحتوى

طير الأماني لم يجد أعشاشا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

طيْرُ الأماني لمْ يجِدْ أعْشاشا

في غيْبِ أفكاري سما فتلاشى

لم يُبْقِ في لحْظِ المُنى أملًا سوى

طفلٍ بريءٍ أدْمنَ الإجْهاشا

يَرْقى العَنانَ يُسامِرُ النَّفْحَ الذي

بِرَذاذِهِ وِرْدٌ لِبعْضِ عُطاشى

داءُ الزّمانِ عقيمةٌ ما أحْسَنتْ

ظنًّا بأنَّ الفأْلَ يُحْبِلُ ما شا

فلِذا جيادي قد عَلَتْ سُحُبَ العُلا

سارت بدرْبِ غَداتِها إكْماشا

إذْ أطْرَقتْ وتَطَرَّقتْ طُرُقَ الجَدا

نبراسُها أنْ تسْمُقَ الأعْراشا

فتكشَّفتْ حُجُبٌ ترومُ بِصَهْوتي

نحَرَتْ على صهْلِ الفِدا أكْباشا

ورأيْتُ أُضْحِيَةً على بابِ الفَنَا

تبغي النّجاةَ تُصارِعُ الأوباشا

قد أُغْمِضتْ مُقَلُ الشّهامةِ حوْلَها

حاشا بربّي أنْ أُزيِّفَ حاشا

ريحُ الأسى جابتْ بها من دِجْلةٍ

حتى الشآم لتُبْصِرَ الرّشَّاشا

بُجِسَ الورى فتفجَّرتْ عيْنُ الدِّما

دهْرٌ صُروفُهُ هٰكذا تَتَماشى

مَنْ للطفولةِ إنْ أحاطَ سِوارَها

وحْشٌ يُشذِّبُ مِخْلبًا خدَّاشا!

مَنْ للقِبابِ وصخْرَةٍ قد شُرِّفتْ

بمحمّدٍ مَنْ لمْ يكنْ غشّاشا

مَنْ لليتيمِ بِمَهْدِ أحلامِ النّدى!

إنْ لم تعِشْ أحلامُهُ ما عاشا!

اِسْتمْرأَ الطّعناتِ حتى أنّهُ

يُبدي إذا ما غابتِ الإدْهاشا

قدْ شُتِّتوا، فالْليْلُ لمْ يَعُدِ الّلباسَ م

لهُمْ، ولمْ يَعُدِ النّهارُ مَعاشا

فهُنا النّفوسُ تحجَّرتْ وتحشْرجَتْ

بِاسْمِ الأذانِ تبعثرتْ أجْراشا

رَسْمٌ وأشلاءٌ، مذابِحُ تشْتهي

مَلْءَ الدُّنا طيْشًا عَلى ما طاشا

لمْ أحْتمِلْ كأْسَ الهزيعِ وشُربَهُ

فحَدا بُراقِي بالدّعاءِ فَجاشا

مِنْ بعْدِ خُفِّ اليأْسِ عُدْتُ بِوَمْضَةٍ

أنَّ القديرَ سيُشْرِقُ الأغْباشا