تخطَّ إلى المحتوى

اليوم عيدك والدنيا بمحرابك

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

الْيَوْمَ عِيدُكَ وَالدُّنْيَا بِمِحْرَابِكْ

تَجُرُّ أَحْلاَمَهَا ظَمْأى عَلَى بَابِكْ

تَهْفُو لِقُرْبكَ وَالأَقْدَارُ مُشْرَعَةٌ

يَا نَبْعَ سِحْرٍ وَإِيمَانٍ لِطُلَّابِكْ

أَبْدَعْتَ فِي الحُبِّ مَا فِي الحُبِّ مِنْ نَغَمٍ

تَشْدُو طُيُورُ الهَوَى تَهْفُو لِإِعْجَابِكْ

أَلْهَمْتَنِي آيَةً لِلْعِشْقِ تَسْكُنُنِي

أُرَتِّلُ الوَعْدَ ظَمْآنًا بِأَعْتَابِكْ

دَعْ عَنْكَ مَا يَدَّعِي العُشَّاقُ مِنْ أَلَمٍ

هَذَا مَخَاضُ المُنَى فِي حِبْرِ كُتَّابِكْ

أَعْدُو إِلَيْكَ وَلَا أُصْغِي لِمَنْ قَعَدُوا

مرَّ السَّحَابِ فُؤَادِي دُونَ أَعْرَابِكْ

وَالعِيدُ أَنْتَ وَيَكْفِينِي إذَا وَصَلُوا

أَنِّي أَمُوتُ بِعِشْقِي مِثْلَ أصحابكْ

لِي رَكْعَتَانِ لِمَنْ أَهْوَى وُضُوؤُهُمَا

دَمِي وَلَنْ تُقْبَلَا إِلَّا بِمِحْرَابِكْ

يَا أَزْهَرَ اللَّوْنِ مِنْكَ الحُسْنُ فِي خَجَلٍ

بَدْرُ التَّمَامِ عَلِيلٌ عِنْدَ أَهْدَابِكْ

إِيَّاكَ أَعْشَقُ وَالدُّنْيَا تُعَانِدُنِي

فَاسْمَعْ وَهَبْنِي مَكَانًا بَيْنَ أَحْبَابِكْ

رِمَالُ أَفْئِدَةٍ بَذَرْتَهَا خُلُقًا

فَأَنْبَتَتْ فِي الوَرَى ظِلًّا لِعُنَّابِكْ

غَنَّيْتُ بِاسْمِكَ فَاخْضَرَّ الوُجُودُ مَعِي

وَاسْتَسْلَمَ السِّحْرُ مَبْهُورًا بِأَلْقَابِكْ

الأبْجَدِيَّةُ فِي وَجْدٍ تُسَائِلُنِي

مِنْ أَيِّ بَابٍ سَأَمْضِي نَحْوَ إِعْرَابِكْ

للعِشْقِ سِرٌّ تَحِلُّ العَيْنُ شفرتَهُ

فِإِنْ تَجَلَّى لِجِذْعٍ قُلْتَ لِي مَا بِكْ

شَفَّ الجَوَارِحَ عِشْقٌ هَلْ تُعَالِجُهُ

وَهَلْ سَتَرْأَفُ بِي مِنْ بَطْشِ حُجَّابِكْ

أَنَا ابْنُ قَافِيَةٍ كَمْ صَاغَهَا بِدَمٍ

أَبٌ وَأُمٌّ وَأَحْلَامٌ عَلَى بَابِكْ

أَحْيَيْتَ بِالنُّورِ مَنْ لِلَّيْلِ قَدْ ذَهَبُوا

تَقُولُ: قَوْمِي وهُمْ قَامُوا لِإِغْضَابِكْ

تَعْفُو كَأَنَّكَ لَمْ تَعْلَمْ جَرِيرَتَهُمْ

وَأَنْتَ تَعْلَمُهُمْ جَاءُوا لِإِرْهَابِكْ

مَا كُنْتَ فَظًّا وَقَدْ طَالَتْ جَهَالَتُنَا

لَكِنْ رَحِمْتَ فَسِرْنَا بَيْنَ أَسْرَابِكْ

تُحْيِي بِبَسْمَتِكَ العَلْياءِ أَفْئِدَةً

زَيْتُ الشَّهَامَةِ لَمْ يَنْضُبْ بِأَعْصَابِكْ

يَا بَاخِعًا نَفْسَهُ يَرْجُو هِدَايَتَنَا

المَاءُ يَجْرِي زُلَالًا بَيْنَ طُلَّابِكْ

تَنَفَّسَ الوَجْدُ حتَّى صِرتُ أُبْصِرُهُ

حتَّى غدَا القلبُ رغمَ البينِ أدْرَى بِكْ

فِي دمعةٍ ليتيمٍ حُزْنُهُ شَرَفٌ

فِي بسمةٍ لكسيرٍ عندَ مِحرابِكْ

وَفِي رِضَا جَائِعٍ لَا يَشْتَكِي سَغَبًا

كَأَنَّهُ بِالرِّضَا يُسْقَى بِأَكْوَابِكْ

أطيرُ نحوَكَ هَلْ شيءٌ سيُوقِفُنِي

والعشقُ أَوَّلَنِي غيمًا لِرُكَّابِكْ

أَسْرَى بِيَ الشَّوْقُ فَاجْتَزْتُ الدُّنَا طَمَعًا

لَوْ أَلْتَقِيكَ فَقَرِّبْنِي لِأَعْتَابِكْ

خَمْسِينَ عَامًا أَجُرُّ الحُلْمَ مِنْ يَدِيهِ

فَاضْمُمُ جَنَاحَ الهَوَى وَارْفُقْ بِأَحْبَابِكْ

يَا خَيْرَ مَنْ أَنْجَبَتْ حَوَّاءُ يَا رَجُلًا

فَوْقَ الوَرَى وَالوَرَى ظِلٌّ لِأَعْقَابِكْ

لَا أَكْتَفِي مِنْكَ كُلِّي فِيكَ مُعْتَصِمٌ

وَالعِشْقُ أَنْتَ وَكَمْ يُصْغِي لِأَسْبَابِكْ

عَرَجْتُ أرفُلُ فِي حُلْمِي وَيَرْفَعُنِي

ظَنِّي بِعَدْلِكَ وَالمِسْكِينُ أَوْلَى بِكْ