تخطَّ إلى المحتوى

فوق المدى صوت الهوى يا ساري

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

فَوْقَ المَدَى صَوْتُ الهَوَى يَا سَارِي

فَإِلَى مَتَى تَمْضِي إِلَى إِنْذَارِي

هَذِي رَسَائِلُنَا الَّتِي أَهْمَلْتَهَا

وَتَرَكْتَهَا لِلرِّيحِ وَالأَمْطَارِ

تَهْفُو لِقُرْبِكَ وَالعِنَادُ يَصُدُّهَا

وَتَعُودُ ظَمْأَى، وَالإِنَاءُ جِوَارِي

وَتَقُولُ هَلْ أَشْكُو لَهُ فَيَلُومُنِي

لَا لَنْ أَبُوحَ وَلَنْ أَخُونَ حِصَارِي

تَتَعَارَكُ الأَحْلَامُ وَهْيَ عَلِيمَةٌ

أَنَّ الخِصَامَ يَقُودُهَا لِدَمَارِ

وَأَقُولُ لَوْ سَمِعَ النِّدَاءَ مُعَذِّبِي

لَبَكَى لِأَجْلِي وَامْتَطَى أَعْذَارِي

لَكِنَّ جُرْحَ الصَّبِّ يَنْزِفُ

وَالْهَوَى يَشْكُو مَلَايينًا مِنْ الأَوْزَارِ

مَنْ تَبَّلَ الجُرْحَ العَمِيقَ بِحُزْنِنَا

لِنَذُوقَ رَغْمَ الصَّبْرِ نَهْرَ مَرَارِ

مَنْ أَلْبَسَ الأَفْرَاحَ ثَوْبَ عِنَادِنَا

مَنْ بَدَّلَ الرَّيْحَانَ بِالصَّبَّارِ

مَنْ لَوَّنَ الحُلْمَ الجَمِيلَ بِظُلْمَةٍ

فَنَهَابُهُ وَنَهَابُ كُلَّ قَرَارِ

تَتَسَكَّعُ الأَلْفَاظَ فَوْقَ شِفَاهِنَا

حَيْرَى وَ يَخْتَبِرُ الجَوَى إِصْرَارِي

وَتَبِيتُ دَامِعَةً عَلَى أَحْدَاقِنَا

نَظَرَاتُنَا وَتُبِيحُ كُلَّ شِجَارِ

أَفْكَارُنَا حَمْقَى تَفِرُّ لِحَتْفِهَا

وَتَصِيحُ مُرْغَمَةٌ عَلَى أَقْدَارِي

وَأَقُولُ يَا قَدَرِي الجَمِيلَ إِلَى مَتَى

سَأَظَلُّ بَيْنَ المَوْتِ وَالأَخْطَارِ

هَلْ تُفْصِحُ الأَقْدَارُ كَيْفَ تَأَخَّرَتْ

مِنْ أَيِّ بَابٍ سَوْفَ تَدْخُلُ دَارِي

قُولُوا لِمَنْ مَلَكَ الفُؤَادَ وَأَزْهَرَتْ

بَيْنَ الضُّلُوعِ لِأَجْلِهِ أَشْعَارِي

أَهْوَاهُ فَوْقَ تَحَمُّلِي وَتَأَلُّمِي

وَأَمُوتُ شَوْقًا وَالغَرَامُ قَرَارِي

أُخْفِي اشْتِعَالَ الجَمْرِ بَيْنَ جَوَانِحِي

كَيْ لَا أَبُوحَ فَتُبْصِرِينَ نَهَارِي

وَأُعَانِدُ الشَّوْقَ الدَّفِينَ بِمُهْجَتِي

وَأَشِيدُ أَبْرَاجًا مِنْ الأَسْرَارِ

لَا شِعْرَ يُفْصِحُ أَوْ يُعَبِّرُ عَنْ هَوًى

فَوْقَ الكَلَامِ وَفَوْقَ كُلِّ حِوَارِ

قَدْ تُوصَفُ الأَحْلَامُ وَهْيَ عَصِيَّةٌ

لَكِنَّ شَوْقِي مُعْجِزٌ أَفْكَارِي

فَإِذَا تَأَلَّمَتْ الحُرُوفُ فَأَظْهَرَتْ

صَمْتَ الكَلِيمِ وَزَحْزَحَتْ أَسْتَارِي

لَا تَحْسَبِي أَنِّي أَبَحْتُ رَسَائِلِي

لَكِنْ بِرَبِّي قَدْ عَجَزْتُ أُدَارِي