تخطَّ إلى المحتوى

شهامة المرء تبدو من مواقفه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

شهامة المرء تبدو من مواقفهِ

من معْوِزٍ وشريدِ الأرض مَحْسورِ

مِنَ الأقلَّة من كُردٍ ومن عجمٍ

ومن لقيطٍ ومن عانٍ ومأسورِ

يرنو لكل وليدٍ وفقَ فطرتهِ

إن قد تنصَّرَ أو من دون تنصيرِ

يرنو إليه بعين الُعطف مبتسماً

إن قد تطُهَّرَ أو بالحقد مذخورِ

إن هوَّدُوا روحه أو مجّسوا دمهُ

أو شَيّعوه..فيسقي الكلَّ كالبيرِ

عارٌ يُحاسَب إنسانٌ لمذهبهِ

فخرٌ يحاسَب عن قتلٍ وتدميرِ

شهامة المرء تبدو من مواقفهِ

مع الأجانب يحنو دون تقصيرِ

حنُوَّ أحمدَ يوماً في تفقُّدِهِ

للهُود إذْ لم يجئْ بالزبْل للدُّورِ

وعْيُ الرسول حَداه أن يزور أخاً

من غير دينهِ واساه بتوقيرِ

صار اليهوديُّ للإسلام منتسباً

من حُسْن خُلْقِ رسولٍ غير مغرورِ

صار اليهوديُّ بالإسلام مفتخراً

رأى روائعَه مثلَ الأساطيرِ

لو كان عامله بالكُرْهِ زيَّدَهُ

حقداً على أمة الإسلام والنُّورِ

لكنَّ حكمته عكسٌ لمجتمَعٍ

فيه الغباء يحاكي نافخَ الكيرِ

قد صار يجهل ما فحوى ديانتِهِ

يمضي يلوِّثُ إسلاماً بتحويرِ

قد صار يوصَف بالإرهاب حيث سَرَى

يقوِّص الناس تقويصَ الزَّرازيرِ

محمدٌ أسوةٌ عظمَى لمجتمَعٍ

نخاف أن يقتدي يوماً بشرِّيرِ

نخافُ يحسب أنَّ الحقدَ ينفعهُ

فيحسبُ الدينَ يدعوه لتفجيرِ

كل الديانات تسقي نسلها وشلاً

ترمي سواها بتحريف وتكفير

وتحقن الطفل سُمّاً في توجُّهه

للازدواج بشخص الشيخِ والخوري..

أخلاق أحمدَ تسري في الصُّدور شذاً

يَنهَى العقولَ عن الإرجاف والزُّورِ

رسولنا أسوةٌ عظمى لأمَّتنا

كيلا يجوسَ حماها أيُّ مسعورِ

بالحب نحن ننمّي الكون قاطبةً

ونغتدي قُدُواتٍ ذاتَ تنويرِ

انظُر لأي مسيحيٍّ تُعامِلهُ

بالحبِّ تجْعلْهُ سِلميّاً كعصفورِ

انظر لكلِّ مُحِبِّ الكلِّ كم أممٍ

تهواه طوّرها مليونَ تطويرِ

وانظر لكل أصوليٍّ لتشهدَهُ

بالحب يوقِف أخطارَ الأعاصيرِ