بزغ الصبحُ من المبسم
رقد الليلُ على شعرها
تنثر النسرين
من لحظها
وفتيت المسكِ
في لفظها
نفثاتُ الورد
من روضها
ضمخت بالعطر مجرى دمي
فتغذى القلبُ من عطرها
يا حديثا طالَ عند الطِلا
وابنُ هاني في الطلا ثمِلا
أين منه الكأس وهْو سلا
كأس سلمى إن تُصبْ بفمي
لات أصحى العُمرَ من خمرها
تتخطّى ريمُ أو حجلُ
مشيهُا لا
ريثُ لا عجلْ
إنْ أكلمْها
بدا الخجلُ
ويذوبُ القلب من نغمِ
صدرتْ عنها صدى ثغرها
أيها الساقي
اسقنا من لمى
عندليبٍ
ساحر كلما
مَلأ الكأسَ
بمنِّ السما
أو بشهدٍ سال عند فمِ
ليرى الخلق مدى سحرها
من جمال فيهِ قد لا يعي
عنده الروحُ
وجسمي معي
كم رجوناهُ
ولم يسمعِ
أ كذا الغزلانُ في صممِ
أم خفاء الحبّ في صدرها
كم خسئتَ
اليوم في هَرمِ
عندما تمدحُ بالقزمِ
أفضحُ الأشرارَ
ملأ فمي
مَن يلوذ اليوم بالعجمِ
طعَنَ الأمةَ في ظهرها
مدحَ الغازين
والمهزلة ْ
كي ينالَ العز والمنزلة ْ
قد أناخ الرأسَ للمقصلة ْ
عندما أحكامُ منتقمِ
يُصلبُ الخائنُ في عصرها