تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها النهر العظيم طفولتي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

يا أيُّها النهرُ العظيمُ؛ طُفولتي

رَقَصتْ على شَطَّيكَ ثمَّ شبابي

ما هَيَّجَ الشُّوقُ الأَليمُ صبابتي

إلا بِهَجرِكَ يا لَمُرّ غِيابي

أَنأَى فيذوي خافِقي فَكَأَنَّهُ

مِنْ غيرِ مائِكَ بعضُ بعضُ تُرابِ

أَشكُو جفافَ قريحَتي بَعدَ الذي

عانيتُ فِيكَ؛ وحَيرَتي؛ وعَذابي

نهرَ الفراتِ؛ وأنتَ لهفُ حَشاشتي

وهواي أنتَ؛ ومُهجتي؛ وصَوابي

هبةٌٌ لتلكَ الأرضِ أنتَ؛ ولا يزا

لُ لضفَّتيكَ تساؤُلي وجوابي

لكَ بوحُ شعري يا فراتُ؛ وصيحتي

ودموعُ شمعي والنُّذورُ وما بي

كمْ خبَّأَ الزَّلُّ العتيقُ قصيدةً

كادتْ تبوحُ بغادةٍ وقِرابِ

وعلى جُروفِ العِشقِ يا ظلَّ الهوى

كمْ قصةٍ للحبِّ والأحبابِ

خوصُ النخيلِ حفيفُها مُولَيَّةٌ

غنَّى بها الرُّمَّانُ للعنَّابِ

والدَّيرُ يا اللهُ كمْ سهرتْ على

صوتِ الخريرِ وضحكةٍ وشرابِ

تِلكَ الدِّيارُ وأنتَ يا نهرٌ لهَا

شوقُ اللِّقا للآلِ والأصحابِ

أَينَ المَفَرُّ وسِحرُ عِشقِكَ شَلَّني؟

كَيفَ السَّبيلُ لِرَجعَةٍ وإِيابِ؟