أغلقتُ بابَ القلبِ حتى أتّقي
ريحًا تهبّ مرامها أعصابي
وسهامَ أيامٍ مضت لم تنس ما
بيني وبين الأمس من أوصابِ
فلكلّ من أحببت قدمتُ الأنا
لكنّني ما نلتُ غيرَ عذابي
حجبوا ابتساماتي بكفّ غرورهم
واستأسدوا يوم انحنت أهدابي
لم يدركوا معنى السّهاد تشوّقًا
أو يحفظوا درس الهوى بكتابي
سكبوا عليّ من الملام جرادلًا
وتفنّنوا من لؤمهم بعتابي
ومضوا يحثّون الخطى نحو العدا
وهم الذين ظننتهُم أحبابي
عنهمْ مضيتُ وكلّ كلّي معلنٌ
أنّ المحبّة في الحياةِ عقابي!