همٌ يضيق به الفضاء وعَزمضة
عن مثلها تَروي السيوفِ مضاءها
ولكم نهضت بِثقل أعباء العلى
جَذلاً وعلمَّت الأسود إباها
واليوم في بغداد أصبح لاُوياً
جِيدي وأتبع راغماً أُمراءها
لله نفسٌ لا يضام نزيلها
حتى تُزلزل في الورى غَبراءها
تأبى المذلةَ أو تسيلَ على الضُبا
صبراً فيكمَد عزُها أعداءها
وبرغم أنف المجد في الزوراء قد
أمست يجاذِبها الجوَى أحشاءها
فَلوت الى موسى بن جعفر جيدها
وهو الظهيرُ لها على من ساءها
واليومَ أوقفها الرجاء ببقعةٍ
حَلَّت ملائكة السماء فِناءها
جار إبن قُيصر يا بن أحمد فانثنت
تشكو إليه لو أجاب نداءها
هيهات ما كسرى وحقُك جابرٌ
كسراً إذا خَّيبت أنت رجاءها