تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

الصيف

شرفاتُ هذا الدار، يغمرُها الضَّبابْ

ودموعُ من رحلوا معلقةٌ

تجفُّ على الكتابْ.

والطيفُ تنهكهُ الليالي

يستبيحُ ضياءَهُ شَغَفُ السَّفرْ

والراحلون كما الحقائبِ، منهكاتٍ،

كُدِّستْ في الظلِّ،

تاه بها القدرْ.

والدارُ تسكنُها المتاهةُ والصَّبابه

وأنا المهاجرُ في ليالي الصيفِ

يدفعني الضحى، قسراً،

لبيتٍ في دجى عتباته شفقُ الكآبه.

والليلُ في شرفات داري

غيمةٌ،

خجلى يجرجرُها النَّهَارُ

ورقٌ بليلٌ قد تخلتْ عن محبته الكتابه.

ماء

شرفاتُ داري،

دفترٌ قد عَشْعَشَتْ فيه المحبةُ

واحتمتْ في ظله كلُّ الفصولْ

وتَغَنَّتِ الدنيا بها طوراً

وفاضَ أريجُها مُسكاً

وكان العصرُ نورسها الخجولْ.

وانداحتُ الأيامُ بين شعابها،

قطراتُ ماءْ

تروي الصحارى والظباءْ

والليلُ ما بين السطور

يخفي تردده وتسعى في ثناياه العصورْ

والعشقُ في شرفات داري

باحةٌ،

وضفافُ غاباتٍ،

وأعشاشٌ تحط بها الطيورْ.

تطلُ

شرفاتُ هذا الدار

نافذةٌ تطلُ

صحوٌ تجئ به البراري

يغفو على عتبات داري

موجٌ تحيطُ به العيون

قد ساقه طيفٌ وظلُ.

شرفاتُ داري

وردةٌ،

سكنتْ طوال الوقت في لُجج انتظاري.

والحبُّ ظلَّ كعطرها

هيمانَ،

تسبقهُ الأماني.

ونجومُ هذا الليل، قد طافت به،

وطناً غدتْ

كالطيف يسكنُ في الأغاني.

شرفات داري

قبلةٌ،

حلمٌ،

وأشرعة، تموجُ بها المعاني.