أين الوسامُ؟ ولِمْ تَوا
رى بعدما استعلى بصدرِكْ؟
أترى استحال أزاهراً
راحت تُذيع شميمَ عِطْرِكْ!
أتُرى تحوَّلَ نسمةً
حُمِلَتْ على أمواج سحرك!
أترى استقلّ فراشةً
طارت تنمّ بطهر سِرّك!
يا واسعَ الخدمات، ما
أعلى مقامَك ذا الوِسامْ
الزُّهر تعرف بعض فَضْ
لِكَ والشواطي والغمام
يا منشئَ الجيلِ المُسَلْ
لَحِ باليراعة والحسام
هذي بلادك، لو وُلِي
تَ الأمرَ، ما كانت تُضام
إنّي جمعتُ من الرفا
قِ أبرَّ عاطفةِ الولاءْ
وجلوتُها لك فوق ما
زانَ الوسامُ من الضياء
أبقى وسامٍ أن يرا
كَ الناس من نعم السَّماء
كالدِّيمة المعطاء، ما
منَّتْ، وإن كثرَ العطاء
يفنى الوسامُ، وتنطوي
كالظلّ أمجادُ القصورْ
وتنام أحلام الرَّبي
عِ، فلا عطورَ ولا زهور
والشُّهبُ يدركها القضا
ءُ وينطفي نور البدور
والجودُ والتِثقيف أَنْ
بلُ ما تُخلِّدُهُ العصور