إليك فرشت الطريق زهورا
نثرت بروض هواك العطورا
وناديت شمس الضحى في علاها
لتشهد هذا الجمال الكبيرا
وناديت زهراء والمشتري
وناديت نجم الدجى والبدورا
وناديت عبلى وسلوى وسلمى
وناديت لبنى ودعدا ونورا
تعالين نحو خيام الهوى
ترين الضيا ساطعا ومنيرا
وتنشقن عطر الأراج الزكي
ومسكا يفوح شذًى وعبيرا
وتلمحن وجها صبوحَ المحيا
يفيض حيًا وبَهًا وسرورا
وطرفا كحيلا ترينَ ورمشا
وجفنا بدا ناعسا ومثيرا
وخدا أسيلا جميلا وخالا
وعقدا فريدا يُزِينُ الصدورا
وثغرا يلوحُ بِبَرْقِ الثنايا
ويبدي وميضا يضيء الثغورا
تعالين وانظرنَ هذا المها
ففي مهجتي قد أقام دهورا
وأضرم جمر اللهيب بها
وأودع بين الحنايا سعيرا
فمن كفه كم سقيتُ الحلا
ومن كفه كم رشفت الخمورا
وراحا سقيتُ وكأسا مصفى
كَفورا شربت وماءً نميرا
وكم ساح من مزنه دافقٌ
يغذي فؤادي شرابا طهورا
فيا عاذلي في هواهُ تلطفْ
فلو ذقتَ ما ذقتُ كنت الأسيرا
وهمتَ ببحر الغرام هياما
وتهتَ عن الكون تدعو النصيرا