تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك ما غابت عن العين لحظة

الطويل

٣٠ بيت

النسيب

لَعَمْرُك مَا غَابَتْ عَنِ الْعَيْنِ لَحْظَةً

دِمَشْقُ، وَكَمْ بَاتَ الْفُؤَادُ بِفَجْعَةِ

لَهَا فِي قُلُوبِ الْغَائِبِينَ رِسَالَةٌ

كَمَا لَكِ مِنْ قَلْبِي الْمُعَذَّبِ مُتْعَتِي

سَقَا اللَّهُ فِي أَرْضِ الشَّآمِ غَزَالَةً

تَسِيرُ عَلَى جَفْنِي بِأَقْتَلِ طَلْعَةِ

وَيَأْتِي مِرَارًا فِي الصَّلَاةِ خَيَالُهَا

أُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ فِي كُلِّ رَكْعَةِ

أَردد وَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ إِنْ سَهَوْا،

كَأَقْوَامِ بَغْيٍ فِي جَهَنَّمَ دُعَّتِ

لقَدْ ذَابَ قَلْبِي مِنْ سِنِينَ فِرَاقِنَا،

فَسَبْعٌ عِجَافٌ ثم زدن بِسَبْعَةِ

دِمَشْقُ، وَسِحْرُ الْعَيْنِ مِنْكِ يَشُدُّنِي

وَلَوْلَاكما، مَا كَانَ شِعْرِيَ صَنعَتي

تَقُولُ، وَقَدْ بَانَ الْعِتَابُ بِعَيْنِهَا:

هَدَمْتَ جِدَارِي فِي الْغِيَابِ وَقَلْعَتِي

فَوَاللَّهِ مَا جَفَّتْ بِعَيْنِيَ دَمْعَةٌ،

وَلَا أَنِسَتْ رُوحِي عَلَيْك بِهُجْعَةِ

جَرِعْتُ كُؤُوسَ الصَّبْرِ مُرًّا، وَكُلَّمَا

أَرَاك بِكَأْسِي أَسْتَزِيدُ بِجُرْعَةِ

فَقُلْتُ: أَقِلِّي اللَّوْمَ عَنِّي، وَإِنْ يَكُنْ

بِقَلْبِكِ رَوْعٌ قَدْ يَزِيدُ بِرَوْعَتِي

ضَمَمْتُكِ فِي صَدْرِي إِلَى أَنْ حَرَقْتَنِي،

فَكُنْتِ كَمَا كَانَ الْفَتِيلُ بِشَمْعَةِ

إِذَا اِغرُورِقَتْ عَيْنٌ، وَفي الثَّغْرِ بَسْمَةٌ!!!

أصير كَطِفْلٍ أَسْكَتُوهُ بِرَضْعَة

لَكِ الْعُمْرُ يُهْدَى، وَالشَّآمُ حَشَاشَتي

وَلِي مِنْكُمَا عِنْدَ التَّفَكُّرِ لَوْعَتِي

وَتَسْأَلُنِي: مَاذَا نَسِيتَ بِأَرْضِهَا؟

فَقُلْتُ: فُؤَادِي عِنْدَ آخِرِ دَمْعَة