تخطَّ إلى المحتوى

طال البعاد

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

طالَ البعادُ

د. شاهر ذيب

ارحَمْ أُناساً بالجَفَا قد شَاقُوا

واوصِلهُمُ إذ ضَاقتِ الآفاقُ

هلْ كانَ نأيُّكَ عنهمُ لتَدَلُّلٍ

فوددتَ أنْ تُدميهُمُ الأشواق؟

وهواكمُ هل خانَهُم لتعززٍ؟

أم كانَ في نسيانِكم إشفاق

كمْ مِنْ ليالٍ كانَ أُنسي آهُهَا

وجَنانُها في لهجِكمْ خفَّاق

إنْ كانَ وصلُكِ قد تملَّكَ روحَنا

هَلآ لعيشٍ في جفاكِ مَذاق

غِبْتِي فَهَاجتْ لوعةٌ في مهجتي

وبَدا خيالُكِ مُشرقٌ بَرّاق

واستحكمتْ بينَ المآقي والحَشا

جمرُ الغَضا فأنينُها حَرّاق

باتتْ عيوني في حِماها كربةٌ

في كُنْهِ داجٍ خانَه الإشراق

وتهللَ الدمعُ المُوشَّى بالضَنا

ينكى الجروحَ مُحرق فُرّاق

طالَ البعادُ فليتَ بينا موعدٌ

إن كانَ وعدُكِ في الُّلقا مِصداق

لكنني قد كنتُ أعلمُ مسبقاً

من كانوا مثلُكِ بالهوى قد باقوا

أقسمتُ باللهِ الذي قد صاغَكِ

وكسا إهابَكِ ذا الندى العباق

أَنْ ترحمينَ مُتَلَّهاً فيما عنا

فإذا صَدَدّتِ فللردى مُشتاق