أُمَّ أمَّ القُرى ولا تتوقَّفْ
وببيتِ الله الحرام تشرَّفْ
وتضرَّع لله فيه ففيه
عنك ما ساء من عنًا يتصرَّف
ثم زُر يثربًا ولُذْ بضريحٍ
لنبيٍّ من سائر الخلق أشرَف
فهنيئًا لطائر القلبِ شوقًا
لو على روضةٍ بها القصدُ رفرَف
وهنيئًا لناظر الصبّ يوما
لو على ساحةِ المدينةِ أشرَف
وهنيئًا لمن يفوزُ بقربٍ
ومُثولٍ في مثل ذاك المُعَرَّف
فأقلُّ القليل منك به أن
تلثِمَ الأرضَ والمدامعُ تُذرَف
طيَّبَ اللهُ طيبةً بعظيم
عظَّم الله حيثُ حلّ وشرّف
نزّه اللهَ عن شريكٍ وقَلْ ما
شئت في مدح ذاته وتطرّف
مدحُه البحرُ ما له قطُّ جزرٌ
بل له المدُّ حينما منه يُغرَف
هو حرفٌ به الحروفُ تلاقتْ
وهْو من قبل خلقها ما تحرّف
منعمٌ يجعلُ الفقيرَ غنيًا
فمتى رام غيرَه فهو مُترَف
سيّدُ المرسلين طرّاً ومن ذا
مثلُه في سيادة الرسل يُعرف
حسبُه ذا وحسب فكريَ عجزٌ
عندما للثناء والوصف يُصرف
يا شفيعي ومَفزعي كن لجانٍ
بالخطايا منه على النفس أسرف
وعليك السلامُ مالاح نجمٌ
وهدى من يضلُّ نهجًا وعرّف