حمى وردَ خدِّك أن يُقتَطفْ
بصدغك عقربُهُ المنعطفْ
ونبّال لحظك لم يتّخذْ
سوى القلب من غرضٍ أو هدف
وقرقف ثغرك من دونه
حياض المنيّة للمرتشف
وفرعك إمّا دَجا ليله
فصبحُ محيّاك يجلو السُّدَف
طويتُ هواك ولكنه
له الدمع ينشر إمَّا ذرف
تَحُور عليَّ ولا ذنب لي
سوى أنني بك صَبٌّ كلِف
فمن لغليلي وأنّى يبلُّ
بغير جَنَى ريقه لو عطف
وغيداء قد زرتها والرقيب
بميل الكرى طَرْفه منطرف
فحيّيت إذ جئت قالت ألا
تراعي الوشاة ولما تَخَف
فقلت أتيت وما ساهرٌ
هناك وذا الليل مرخى السُّجُف
وقد قادني الشوق قسرًا إلى
حماك وما عنه لي منصرف
وعزّ اصطباري فلا صبر لي
وإني بكم لشديد الكَلَف
فقالت وماذا عسى أن يكون
وأنت الذي بالعفاف اتصف؟
فقلت أجل غير أن الفؤاد
به ظمأٌ قاده للتلف
فرحماك إن الغرام به
على غير مغْناك بي ما وقف
فراضتْ فرحتُ وما أبتغيه
وبت المحكّمَ في المرتَشَف
أنزّه في حسنها ناظري
ومن خدّها ورده أقتطِف
فتَبْسُم عن مثل نَوْرِ الأقاحِ
وتفترّ عن بَرَدٍ مرتصَف
وقائلة ليَ أين الأُلى
بهم كنت ذا منْعةٍ أو كنف؟
وفيهم ربوعك مأهولةٌ
وشمل السرور بهم مؤتلف
فقلت نأوا في طِلاب العلا
وحلّوا العراق وأرض النجف
منازل تهوي قلوب الورى
إليها ويأوي العلا والشرف