تخطَّ إلى المحتوى

حزني بقائي لا عمري الذي رحلا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

حُزْني بقائي لا عمري الذي رحلا

ووحشةُ الفقدِ تدوي خافقي وجلا

يا رائد الشِّعر، تبًّا إنَّه وطنٌ

من التعاساتِ، يا نجمي الذي أفلا

لا يعرفون لأهل الفضل منزلةً

بئْسَ البلادُ بلادٌ تستقي هُبَلا

وصابرون على الأقدارِ جملتها

لكنَّه الموت.. همٌّ أرَّقَ المقلا

يا رائدًا في فؤادي ألف قافيةٍ

وألف معنى وحرفٌ يكثر الجدلا

من أيَّ قاموس هذا الشعر يدخلني

وأنت للشِّعر... فيك نضرب المثلا؟

يا رائدًا رغم بعد القبر عن لغتي

ما زلت فينا عظيماً شامخاً جبلا

هل هابك الموت؟ هل واجهت سطوته؟

هل قلت: مهلًا، لعلّي أبلغ الأملا

كيف انتهت فيك أحلامٌ مؤجّلةٌ

قد كنت فيها إلى الأمجاد مرتحلا؟

أناخك العمر حتَّى ضقت من وطن

فيه الكريم ذليلٌ.. حيثما نزلا

الآن والموت... طبْتَ الآن مكْرمةً

قد عشتَ فينا عزيزًا تنشد الأجلا

هذي البلاد التي... والحرب تمضغنا

وأهلها لم ينلْ... حظًّا بما عملا

ساداتها في منافي التيه يحملهم

حلم الرّجوع ولكن... بئس من حُمِلا

من أَطْفَؤُوا جذوة الإبداع في دمنا

وغيَّضوا حلمنا واستأثروا الفشلا

وأوصدوا كلَّ بابٍ فيه خارجةٌ

إلى المعالي وباعوا دوننا السّبلا

إيهٍ صديقي فما في الجيب مدّخرٌ

والعيش أضيق ممّا كان... وانتحلا...

يذيبني الفكر، نار الفكر موقدةٌ

والشعر صار رثاءً.. يمقت الغزلا

هذا الشَّتات الذي يأوي إلى جسدي

لا عاصم اليوم، رقَّ العظمُ واشتعلا...

أبُوصلُ العمر نحو ال... كلّ ثانيةٍ

فيرجع العمر بي خلفًا، لكي يصلا

أدور والأرض حولي شبه عاريةٍ

مساري الخوف والباب الذي قفلا

بي والتّفاهات ألغاز البلاد وبي

من حكمة الأمس تاريخٌ به "احتفِلا"

إيهٍ صديقي، فقد قالوا... وما بلغوا

صدق الحديث... حديثٌ كان مفتعلا

في لحظة الحزن... حيث النَّاس قائلةٌ:

هذا الذي كان فينا يمتطي زحلا

لا وعد.. ما الوعد؟ خانوا فيك أزمنةً

من الضّياع، وصار الكلّ منشغلا

إيهٍ صديقي يعضُّ الحرفُ أصبعه

منهم، وإنِّي بهم لا أحسن الخجلا

لأنَّهم أوجسوا في خيفتي وبنوا

خلفي الظّنون وقالوا: خاب ما فعلا

ما كان منهم يحزُّ القلب، يا وجعًا

هل لي من العهد حقٌ يُحْيِي الطللا

أم إنني منسيٌ مثل الذي فقدت

هذي الجبال، وما بي شيمة الجهلا

وعابرٌ خلف ظلّ الموت يركلني

حظّ الحياة، وكم ذقنا بها عللا

بعض الجراحات موتٌ مثل قافيتي

وبعض شعري هزيلٌ ينبذ السّفلا

وإنني مثل إنِّي غير أنَّ أبي

يقول عنِّي: كريمٌ يشبه البخلا