وَصَلتُ إليهِ مُنكسرًا وأتعبني المَتَاهُ
وبي الكلماتُ ظامئةٌ وُتدْميها الشّفاهُ
سرابُ الغيمِ دَغْدَغني وضاحَكَني اتجاهُ
وظِلُ الماءِ يُظميني.. لتشربني المياهُ
معي أشلاءُ رمْلِ الوردِ ينقصُها نداهُ
أجمّعُها:سَيَنسَاني سيأتينيعسَاهُ
فرَقصُ البحرِ أبدى عن ضماهُ
وحبوُ الغيم ِيجري.. ما الْتقاهُ
لعلّ البئرَ ما ردّتْ قميصاً
ليعقوب وما رَحِمتْ بُكاهُ
وبُشرى اليمّ قد وافتْ عزيزاً
أيبخسُهُ الذي منّا اشْتراهُ
يرى قُمُراً مع شمسٍ سُجوداً
وسقاءً ومصلوباً نعاهُ
لينزلَ من سُقوفِ السّجنِ كوناً
ويصعدُ مُشرقاً ما قدْ رجاهُ
سنابلهُ على الكهّانِ تنمو
بسبعٍ كي تخضبها دماهُ
إلى أبوابِهِ الشتّى سيمضي
صواعُ الحبِ دهراً قد قلاهُ
وظلَ الشّاطئَ المَخْفِيّ لا أحَدٌ يراهُ
لتبحرَ دفةُ المعنى ولا ترجو لقاهُ
وبوصلتي كمرساتي تُسيّرها أناهُ
فكمْ قذَفتهُ أشرعتي وتلقفني يداهُ
وها أنذا وصلتُ إليهِ يوجعني أساهُ
يدي ترجوهُ أنْ أرسو وما المرسى سواهُ