تخطَّ إلى المحتوى

هو ذاهل يمشي بعقل سارح

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هو ذاهلٌ يمشي بعقلٍ سارحِ

هو ثائرٌ يجفو بطبعٍ جامِحِ

هجر المجامع لا يريد تآلفًا

عشقَ انفرادًا في مكانٍ نازح

حمل الكتاب بكفِّه متأبِّطًا

ديوانَ شعرٍ مُمْسِكًا بلوائح

عشق القصائد فهْيَ تفضُل عنده

ذاتَ المفاتن والمحيَّا الفاضِح

ما كان يومًا حافلاً بفعالنا

أو بالمخيَّبِ بيننا والناجح

من كل أحوال البلاد يهمّهُ

كُتُبٌ يجود بها رجالُ قرائح

لا شيءَ يُفْرحه كإعجاب الفتى

بقصيدهِ أو لفظةٍ من مادح

وإذا أحبَّ الشخصَ سال وداده

من جوفِ قلبٍ بالمودَّةِ طافح

وإذا جفا شخصًا جفا متشدِّدًا

زمنًا طويلاً باحتقارٍ واضح

يحكي بعزة نفسه ملكًا وفي

حُسْنِ التواضع ذا افتقارٍ فادح

وإذا أراد الشيءَ كان مُصَمِّمًا

في همَّةِ الفحْلِ القوِيِّ الناطح

ضحَّى بما ملكتْ يداه وجسمه

وشبابه في نيل عقلٍ راجح

وأحاط بالأشياء علمًا نافذًا

ملك القلوبَ كربِّ جيشٍ فاتح

هو دائمًا متأفِّفٌ بحياته

ولذا يصيح بشعره كالنائح

ولذا يفرّ من الحياة إلى حَيا

ةٍ ملْؤُها حُلُمٌ يطيب لطامح

ويُحِسُّ حملَ الجسم يُثْقل نفسَه

من حزنه فيسير سيرَ الرازح

ويراه كلُّ الناس شخصًا نافرًا

مُستغرِبًا فيثور ثورةَ كابح

لو لم ينفِّسْ عن فؤادٍ ذائبٍ

بالشعر، أضحى كالخروف السارح