يا خليلي قفا حول حماها
وانشداها عن فؤادي واسألاها
وسلا ألحاظها عن صحتي
إنها قد منحت جسمي ضناها
وانشرا ما لفه داعي الهوى
بفؤادي من غرام واخبراها
واذكرا حالي لها يا جيرتي
فعساها ترحم الصب عساها
واسألا عن مهجة قد رميت
سهم شوق ليت أدري من رماها
لو درت سلمى بما قاسيته
من غرام وسقام لكفاها
لا ابيت الليل إلا دنفاً
مانع الحب جفوني عن كراها
وبقلبي حرق لو بعضها
بالجبال الشم لاندك رباها
ما على سلمى إذا ما سمحت
باللقا بعد التجافي لفتاها
تركتني مستهاماً قلقاً
من هموم في الحشا طال مداها
لم تزل تهوى صدودي وأنا
لست أهوى والهوى إلا هواها
وبروحي غادة كاعبة
يستعير البدر نوراً من سناها
خدها ورد لماها قرقف
خالها العنبر والمسك شذاها
خلقت من جوهر الحسن فيا
جل من من جوهر الحسن براها
جاد طرفي بدموع كالحيا
تتهامى حين جادت بجفاها
يا خليلي قفا واستنقذا
قلب صب شفه طول نواها
وإذا تأبى بأن تنقذه
من هواها فانقذاه برضاها
لو رأت ما قد غدا في مهجتي
ظبية الجزع لجادت بلقاها
جرعتني في الهوى كأس الردى
وأنا ما شاقني شيء سواها
نقل الواشي إليها سلوتي
وفؤادي طول عمري ما سلاها
أمرضت جسمي من طول الجفا
وشقاه ليس إلا في لماها
كلما حاولت تخفيف الأسى
زادني من لوعة الشوق جفاها
من عذيري من هواها إنه
هد من اعضاي يا سعد قواها