تخطَّ إلى المحتوى

بليلي إذا جاء كم أغرم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بِلَيلي إذا جاء كم أُغْرَمُ

وَفي الصُّبحِ أشتاقُهُ يُلهِمُ

هُو اللَّيلُ إذْ أقبَلَ المُقسِمُ

بِأنَّي لِسانٌ بِهِ يُفهَمُ

وَتَنْسابُ أشباحُهُ في العُرُوقِ

فأزْكو بِمَسٍّ وَلا أُسْقَمُ

هُوَ الصَّمْتُ وَالوَحْيُ في صَمتِهِ

يُهاتِفُ قَلبي فَشِعري فَمُ

أنا فُلْكُ نُوحٍ عليهِ اسْتَوَتْ

هُوَ الحاتِمِيُّ اليَدِ المُكْرِمُ

أُحَدِّثُ قلبي عنِ الشَّجْوِ فيهِ

يَقولُ: أبَعْدَ الهُدى تَأثَمُ؟!

يَقولُ: على مَوضِعي فيكَ أبْكي

فَدَعني وَلَيلًا بِهِ أُعْصَمُ

كَأَنَّي الجَريحُ بِسُمٍّ نَقيعٍ

فَيَشفي جِراحي إذا يَنْسِمُ

وَقَلبي يُناجِيهِ فيما تَدَلَّى

يَقُولُ بِشَوقٍ لَهُ أُسْلِمُ

وَمُشتاقُهُ كَمْ هَذى في الصَّباحِ

فَحَدَّ الدُّجى ما النَّوى يَثْلِمُ

وَمُفرَدَةُ الحُلمِ مَعنًى تَغِيبُ

وَأنتَ الفراشُ كذا المُعْجَمُ

وَكَمْ في زُهورٍ هَمى شَهْدُهُ

وَغارَتْ مِنَ الألَقِ الأنْجُمُ

وَيَهفُو إلى حُضْنِهِ مُقْعَدٌ

وَيَقْعُدُ عَنْ ذَمِّهِ اللُّوَّمُ

إذا كُنتَ تَشكُو سَوادًا بِهِ

فَكَمْ مِن دَوا طَعْمُهُ عَلْقَمُ

وَكَمْ جابَ شِعري بُحُورَ اللَّيالي

بُحُورُ الشُّعورِ بِهِ تَعْظُمُ

فَفي صَدْرهِ سِرُّ حُسْنِ البَيانِ

بِهِ اللهُ في ذِكْرِهِ يُقْسِمُ